مشاهد ومزارات آل البيت (ع) في الشام - هاشم عثمان - الصفحة ٨ - ٢ - مقدمة

الناس في كل عام للزيارة والتبرك. في حين اندرست قبور أعدائهم ومبغضيهم بسبب إهمالها والإعراض عنها. فمن يستطيع اليوم أن يدلنا على قبر معاوية أو عمرو بن العاص أو يزيد أو الحجاج أو غيرهم من طغاة بني أمية وبني العباس....
ومن عبر الأيام الخالدة، أن مر ذات يوم الأديب السوري المعروف الأستاذ محمد المجذوب، المقيم حاليا في السعودية، بقبر معاوية فرآه كومة من التراب المهين، يغطيه الذباب فصدم لمرآة، وقارن ذهنه بينه وبين قبر أمير المؤمنين علي عليه السلام في النجف الأشرف.
ثم لم يتمالك نفسه فقال مخاطبا معاوية بهذه القصيدة (١):

(١) تجاهل الأستاذ محمد المجذوب هذه القصيدة فيما بعد. فلم ينشرها في ديوانه (نار ونور) المطبوع سنة ١٩٤٧، ولا في ديوانه الثاني (همسات القلب) المطبوع سنة ١٩٧٠ فكأنه ندم على قولها سامحه الله مع أنها أصدق قصيدة قالها.
(٨)