لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة

لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة - عبد الملك الجويني - الصفحة ١١٥

وإذا ثبت أن الإمامة لم تثبت نصا لأحد دل أنها ثبت اختيارا ثم المسلمون أجمعوا على إمامة أبي بكر رضي الله عنه وانقادوا بأجمعهم له من غير مخالفة وكذلك جرى الأمر في زمن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومعاوية وإن قاتل عليا فإنه كان لا ينكر إمامته ولا يدعيها لنفسه وإنما كان يطلب قتلة عثمان رضي الله عنه ظانا أنه مصيب وكان مخطئا وعلي رضي الله عنهم وعنه ١٢٢ ومتمسك بالحق فصل الخلفاء الراشدون لما ترتبوا في الإمامة فالظاهر ترتيبهم في الفضيلة فخير الناس بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين إذ المسلمون كانوا
(١١٥)