دلائل النبوه لابي نعيم الاصبهاني - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٥٤٦
٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَيْءِ فَقَالَ: " §أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لَأَنَا بِكَثْرَةِ الشَيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ووَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ وَأَرْضُ حِمْيَرَ حَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً: جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا. فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ -[٥٤٧]- الشَّامَ؛ وَبِهَا الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَيَسْتَخْلِفَنَّكُمُ اللَّهُ فِيهَا حَتَّى تَكُونَ الْعِصَابَةُ مِنْهُمُ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحْلَقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّجُلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ، مَا يَأْمُرَهُمْ فَعَلُوا، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ. قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: فَاخْتَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ؛ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ إِلَيْهَا يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ