دلائل النبوه لابي نعيم الاصبهاني - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٤٥٧
٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمرو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " {§وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [النجم: ١] قَالَ عُتَيْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَلْبًا مِنْ كِلَابِهِ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عُتَيْبَةُ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي عِيرٍ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالشَّامِ فزَأَرَ الْأَسَدُ فَجَعَلَتْ فَرَائِصُهُ تَرْعَدُ فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَرْعَدُ؟ فَوَاللَّهِ مَا نَحْنُ وَأَنْتَ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا دَعَا عَلَيَّ، لَا وَاللَّهِ مَا أَظْلَّتِ السَّمَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ مُحَمَّدٍ ثُمَّ وَضَعُوا الْعَشَاءَ فَلَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ جَاءَ النَّوْمُ فَحَاطُوهُ -[٤٥٨]- بِمَتَاعِهِمْ وَوَسَّطُوهُ بَيْنَهُمْ وَنَامُوا فَجَاءَهُمُ الْأَسَدُ يَهْمِسُ يَسْتَنْشِقُ رُءُوسَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً كَانَتْ إِيَّاهَا فَفَزِعَ وَهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ مُحَمَّدًا أَصْدَقُ النَّاسِ؟ وَمَاتَ