دلائل النبوه لابي نعيم الاصبهاني - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٣٧٥
٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ ثنا يَعْلَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَزَّالُ قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِخِبَاءِ أَعْرَابِيٍّ فَإِذَا §ظَبْيَةٌ مَشْدُودَةٌ إِلَى الْخِبَاءِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ صَادَنِي قَبِيلًا وَلِي خَشْفَانِ فِي الْبَرِيَّةِ وَقَدْ تَعَقَّدَ هَذَا اللَّبَنُ فِي أَخْلَافِي فَلَا هُوَ يَذْبَحُنِي فَأَسْتَرِيحُ وَلَا يَدَعُنِي فَأَذْهَبُ إِلَى خَشْفَيَّ فِي الْبَرِيَّةِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ تَرَكْتُكِ تَرْجِعِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَإِلَّا عَذَّبَنِي اللَّهُ عَذَابَ الْعِشَارِ، فَأَطْلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ -[٣٧٦]- تَلَمَّظُ فَشَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخِبَاءِ وَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ وَمَعَهُ قِرْبَةٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَبِيعَنِيهَا؟ قَالَ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَطْلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُهَا تَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَهِيَ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ