النبوه اصطفاء وقدوه
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص

النبوه اصطفاء وقدوه - أحمد مختار البزرة - الصفحة ١٢

في طريق مخوف، فرضي أبرهة من ذلك ليأمن ظهر الجيش وليستفيد من حصر القوى العربية معه. وكان من خطته أن يتحاشى سفك الدماء ما استطاع حتى يأمن الثارات والحزازات ويضمن للمستقبل صفاء القلوب، ولما حاصر ثقيفاً في الطائف خرجوا إليه وأعلنوا الطاعة والعبودية لأبرهة ورضوا بأن يهدم بيت الله على أن يسلم لهم بيت اللات١ وقد كشف إخفاق المقاومة العربية عن نواح خطيرة في واقع العرب:
١- عظم مكانة الكعبة في نفوسهم واستعداد العرب للقتال في سبيل بقائها. ولكن هذه النية الحسنة لم تظفر بالقدرة المنفذة.
٢- عجز قوى المقاومة عن اجتماع بعضها البعض وتنسيق خططها.
٣- انشغال غالبية العرب في الجزيرة وخارجها بخصومتهم المحلية، وعداوتهم القبلية وأحقادهم التاريخية عن الاحتشاد لقضية كبرى في حياتهم ومستقبل وجودهم، وجعلها فوق العداء القبلي والخصومات السياسية. وقد عانت جزيرة العرب قبل الإسلام عبر أمد مديد حروباً وغزوات فيما بين القبائل، فاستنزفت قواها في غير طائل، وغرقت في الحروب حتى كادت تتفانى، ولهذا، ولم تستطع أن تتناسى الخصام العنيد والعداء المميت وأن تنسلخ من أضعاف وأحقاد تتوارثها جيلاً بعد جيل. فبات تلاقيها أمراً مستحيلاً استحالة التقاء الماء والنار. ولعل هذه الحال تكشف عن معنى العظيم في معجزة الله في قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ٢ هكذا كانوا يوم أصحاب الفيل في استعصاء على الالتقاء في سبيل أية قضية حتى ألفت بينهم كلمة التوحيد ورسالته الله.
٤- ضعف القوة المعنوية وانخفاض المستوى النفسي لدى المقاومين منهم؛ إذ سرعان ما ألقوا بأيديهم إلى الاستسلام وحرصوا وكانوا أشد حرصاً على الحياة، ورضوا بأن يكونوا عبيداً وأعواناً وعملاء في صفوف الأعداء يكشفون لهم الطريق ويتحسسون لهم أحوال القبائل الأخرى مما يدل على أن الحياة لديهم كانت بشكلها الرفيع أو الوضيع، الذليل أو العزيز أحب إليهم وأغلى عندهم من أية قضية لهم، بل لا أجحد التاريخ إذا قلت أن العرب قبل محمد صلى الله علية وسلم لم يكن لهم قضية يضحون في سبيلها إلا قضايا خفيفة جزئية تأكل منهم ولا تعطيهم، قضايا العداء والثأر المحلي.


١ المصدر نفسه: م١ ص٤٧
٢ الأنفال: الآية ٦٣.