السيره النبويه علي ضوء القران والسنه - أبو شهبة، محمد - الصفحة ٣٣٢
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (١٣) [١] .
وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل: في أبي جهل، وقيل: في الأسود بن عبد يغوث.
الوليد بن المغيرة
وكان ممن يجادل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وينال منه الوليد بن المغيرة، وكان يقول:
أينزل على محمد وأترك وأنا كبير قريش وسيدها ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفي سيد ثقيف، ونحن عظيما القريتين؟! فأنزل الله تعالى حكاية لأقوالهم وردا عليهم قوله:
وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ [٢] عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا [٣] وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢) [٤] .
تهكم أبي جهل بالقران والنبي:
ومن تهكمات أبي جهل وجهالاته أنه لما ذكر الله عز وجل شجرة الزقوم تخويفا لهم قال: يا معشر قريش، هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد؟ قالوا: لا، قال: عجوة يثرب بالزبد، والله لو استمكنا منها لنتزقمنها تزقما [٥] فأنزل الله تعالى فيه قوله:
[١] الايات ١٠- ١٣ من سورة ن. والعتل: الغليظ الجافي، والزنيم: الدعي في القوم وليس منهم، وقد كان من ثقيف، وعداده في زهرة.
[٢] القريتين: مكة، والطائف.
[٣] ليسخّر الغني الفقير.
[٤] الايتان ٣١، ٣٢ من سورة الزخرف.
[٥] لنبتلعنها ابتلاعا.