الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٥٨
إِسْلَام حَمْزَة رَحمَه الله
أذاة أبي جهل للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووقوف حَمْزَة على ذَلِك:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ، كَانَ وَاعِيَةً أَنّ أَبَا جَهْلٍ مَرّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الصّفَا فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ وَنَالَ مِنْهُ بَعْضَ مَا يَكْرَهُ مِنْ الْعَيْبِ لِدِينِهِ وَالتّضْعِيفِ لِأَمْرِهِ فَلَمْ يُكَلّمْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَوْلَاةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرّةَ فِي مَسْكَنٍ لَهَا تَسْمَعُ ذَلِكَ ثُمّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَعَمَدَ إلَى نَادٍ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ أَقْبَلَ مُتَوَشّحًا قَوْسَهُ رَاجِعًا مِنْ قَنْصٍ لَهُ وَكَانَ صَاحِبَ قَنْصٍ يَرْمِيهِ وَيَخْرُجُ لَهُ وَكَانَ إذَا رَجَعَ مِنْ قَنْصِهِ لَمْ يَصِلْ إلَى أَهْلِهِ حَتّى يَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ وَكَانَ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَمُرّ عَلَى نَادٍ مِنْ قُرَيْشٍ إلّا وَقَفَ وَسَلّمَ وَتَحَدّثَ مَعَهُمْ وَكَانَ أَعَزّ فَتًى فِي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إسْلَامُ حَمْزَةَ
فَصْلٌ: وَذَكَرَ إسْلَامَ حَمْزَةَ وَأُمّهُ هَالَةُ بِنْتُ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ وَأُهَيْبُ عَمّ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ تَزَوّجَهَا عَبْدُ الْمُطّلِبِ، وَتَزَوّجَ ابْنُهُ عَبْدِ اللهِ آمِنَةَ فِي سَاعَةٍ