الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٢١
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ.
{سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا إِنّهُ فَكّرَ وَقَدّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدّرَ ثُمّ قُتِلَ كَيْفَ قَدّرَ ثُمّ نَظَرَ ثُمّ عَبَسَ وَبَسَرَ} [الْمُدّثّرِ ١٧ - ٢٢] . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَسَرَ كَرِهَ وَجْهَهُ. قَالَ الْعَجّاجُ:
مُضَبّرُ اللحيين بسرا منهسا
يَصِفُ كَرَاهِيَةَ وَجْهِهِ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ
{ثُمّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [الْمُدّثّرِ ٢٣ - ٢٥] .
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: فِي رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللهِ تَعَالَى، وَفِي النّفَرِ الّذِينَ كَانُوا مَعَهُ يُصَنّفُونَ الْقَوْلَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللهِ تَعَالَى: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ فَوَرَبّكَ لَنَسْأَلَنّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الْحِجْرِ: ٩٠ - ٩٣] .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاحِدَةُ الْعِضِينَ عِضَةٌ يَقُولُ عَضّوْهُ فَرّقُوهُ. قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجّاجِ:
وَلَيْسَ دِينُ اللهِ بِالْمُعَضّى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} [المدثر: ١٩] أَيْ لُعِنَ كَيْفَمَا كَانَ تَقْدِيرُهُ فَكَيْفَ هَاهُنَا مِنْ حُرُوفِ الشّرْطِ وَقِيلَ مَعْنَى قُتِلَ أَيْ هُوَ أَهْلٌ أَنْ يُدْعَى عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ وَقَدْ فَسّرَ ابْنُ هِشَامٍ: بَسَرَ وَالْبَسْرُ أَيْضًا: الْقَهْرُ وَالْبَسْرُ حَمْلُ الْفَحْلِ عَلَى النّاقَةِ قَبْلَ وَقْتِ الضّرَابِ. وَفَسّرَ عِضِينَ وَجَعَلَهُ مِنْ عَضّيْت أَيْ فَرّقْت، وَفِي الْحَدِيثِ "لَا تَعْضِيَةَ فِي مِيرَاثٍ إلّا مَا احْتَمَلَهُ الْقَسْمُ" وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ