الرساله المحمديه
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص

الرساله المحمديه - الندوي، سليمان - الصفحة ٥٦

عيسى عليه السلام مثال. وأنّ العالم الذي يحتاج سكانه في حياتهم إلى أسوة تامّة ليعلموا كيف تكون الرابطة بين الزوج وزوجه، وبين الصديق وأصدقائه، والأب وبنيه، والمقاتل وأعدائه، والهدنة بين المتحاربين، وكيف تنعقد، لا يستطيع أن يجد له أسوة في حياة من لا يجد لهذه الأمور ذكرا في سيرته. ولو أنّ الناس في أيامنا هذه آثروا التأسي بحياة عيسى عليه السلام، وأرادوا أن يعيشوا كما عاش؛ لخربت الدّنيا واستحال عمرانها خرابا يبابا، ولأصبحت القرى مقابر تتردّد في أنحائها أصوات البوم. أما الحضارة، وتقدّمها فسرعان ما يعتريهما الزوال، ويمحى اسمهما، وأوربا المسيحية لن تبقى بعد ذلك يوما واحدا.
إنّ الحياة المثالية لن تكون أسوة الناس ما لم تكن أعمال صاحبها- الذي يؤسس دينا، ويدعو الناس إليه- مثالا وأنموذجا لمن يدعو إليه، ولا يتطرّق الشكّ إلى الناس بأنّ ما يدعو إليه هو مما يعمل به. ومن السّهل أن يدعو الدّاعي إلى فلسفة تحظى بإعجاب الناس، وإلى فكرة يستحسنونها، أو نظرية جديدة في الحياة تروق لهم. وكلّ ذلك مما يقدر عليه كثير من الناس متى شاؤوا وأين شاؤوا. أما الذي لا يستطاع دائما فهو عمل الدعاة بما يدعون إليه، وليست الأفكار الصّحيحة، والنّظريات الشائقة، والأقوال الحسنة هي التي تجعل الإنسان إنسانا كاملا، وتجعل من حياته أسوة للناس، ومثلا أعلى في الحياة، بل أعمال الدّاعي وأخلاقه هي التي تجعله كذلك. ولولا ذلك لما كان هناك فرق بين الخير والشر، ولما تميّز المصلح عن غيره. ولا متلأت الدّنيا بالثرثارين والمتفيهقين الذين يقولون ما لا يفعلون.
وهنا ينبغي لنا توجيه السؤال إلى العالم أجمع: من ذا الذي تعدّ حياته أسوة للبشر، وفيها المثل الأعلى للبشر، من بين مئات الألوف من الرسل والأنبياء، وعظاماء المصلحين ممّن شرعوا للإنسانية دياناتها، وسنّوا السنن للناس؟
«تحبّ الربّ إلهك من كلّ قلبك ومن كلّ نفسك ومن كلّ فكرك. أحبب