الدرر في اختصار المغازي والسير
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص

الدرر في اختصار المغازي والسير - ابن عبد البر - الصفحة ١٧٠

سلمَان منا، وَقَالَت الْأَنْصَار: سلمَان منا، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ" *.
وَعمل الْمُسلمُونَ فِي الخَنْدَق مجتهدين، ونكص المُنَافِقُونَ، وَجعلُوا يَتَسَلَّلُونَ لِوَاذًا١. فَنزلت فيهم آيَات من الْقُرْآن ذكرهَا ابْن إِسْحَاق وَغَيره. وَكَانَ من فرغ من الْمُسلمين من حِصَّته عَاد إِلَى غَيره فأعانه حَتَّى كمل الخَنْدَق. وَكَانَ فِيهِ آيَات بَيِّنَات وعلامات للنبوات مذكورات عِنْد أهل السّير والْآثَار، وَمِنْهَا أَن كدية٢ اعتاصت على الْمُسلمين، فدعوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا، فضربها بالفأس ضَرْبَة طَار مِنْهَا الشرار وَقطع مِنْهَا الثُّلُث، وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ فُتِحَ قَيْصَرُ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الْقُصُورَ الْحُمْرَ". ثمَّ ضرب الثَّانِيَة فَقطع مِنْهَا الثُّلُث الثَّانِي، وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ فُتِحَ كِسْرَى، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الْقُصُورَ الْبِيضَ". ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَقطع الثُّلُث الْبَاقِي، وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ فُتِحَ الْيَمَنُ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى بَابَ صَنْعَاءَ" ٣. وَقد نصر اللَّه عَبده وَصدق وعده، وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين.


= سنة الْأَنْبِيَاء فِي مثل ذَلِك. وَجَاء فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِق} أَن كَانُوا اقتسموا الْأَعْمَال من احتطاب واحتشاش ورعي وحراسة، فَهُوَ معنى الاستباق. وَهِي أَيْضا عَادَة الْمُسلمين فِي حفر الْخَنَادِق وَشرط ذَلِك السَّلامَة من التنافس والتحاسد والتعيير. وَلِهَذَا من فرغ "من" حِصَّته قبل صَاحبه أعَان من لم يفرغ بِلَا تنقيص وَلَا تَعْبِير. وَالله أعلم.
* قلت: مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ النصب على الِاخْتِصَاص "أَي فِي كلمة أهل الْبَيْت" وَقيل: يجوز الْخَفْض على الْبَدَل من الضَّمِير "فِي منا" وَهُوَ مَذْهَب الْأَخْفَش لجَوَاز الْبَدَل من ضمير الْمُتَكَلّم والمخاطب خلافًا لسيبويه، فَإِنَّهُ قَالَ: هما غَايَة فِي الْبَيَان فَلَا يحتاجان إِلَى الْبَدَل. وَعِنْدِي فِي إِعْرَاب هَذِه الْكَلِمَة فِي الحَدِيث نُكْتَة لَطِيفَة، وَذَلِكَ أَن الْمُضمر فِيهَا جَاءَ فِيهِ احْتِمَال أَن يُرَاد الْمُتَكَلّم خَاصَّة أَو يُرَاد الْمُتَكَلّم وجماعته. وَالْجَمَاعَة هَا هُنَا يحْتَمل أَن يُرَاد بهم الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَو أهل الْبَيْت صلوَات الله عَلَيْهِم، فَلَمَّا تعدد الِاحْتِمَال جَازَ الْبَيَان بالإبدال. وَيَنْبَغِي أَن يكون النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَاخِلا فِي أهل الْبَيْت هَهُنَا لقَوْله "منا" وَيكون المُرَاد أهل بَيت النُّبُوَّة، بِخِلَاف التَّقْدِير فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت} فَيَنْبَغِي أَن يكون التَّقْدِير حِينَئِذٍ أهل بَيت النَّبِي، وَيكون النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَا هُنَا خَارِجا من اللَّفْظ، لِأَن أهل بَيته أَزوَاجه. وَفِي هَذِه المرحمة تَعْظِيم عَظِيم من الله تَعَالَى لنَبيه عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ جعل الْبَيْت الْمُطلق عبارَة عَن بَيته كَمَا جعل الْبَيْت الْمُطلق فِي حَقه تَعَالَى عبارَة عَن الْكَعْبَة كالاسم الْعلم لَهَا "أَي فِي مثل قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ جعلنَا الْبَيْت مثابة للنَّاس وَأمنا} .
١ اللواذ: التستر بِشَيْء عِنْد الْفِرَار وَهُوَ إِشَارَة إِلَى تعللهم بالأعذار.
٢ الكدية: الْحجر الضخم الصلد.
٣ وكأنما سلم رَسُول الله لأَصْحَابه فِي ذَلِك الْيَوْم مَفَاتِيح تِلْكَ الْبلدَانِ.