البرده شرحا واعرابا وبلاغه لطلاب المعاهد والجامعات - الحلو، محمد يحيى - الصفحة ١٥٥
الصورة البيانية:
في الشطر الثاني تشبيه. شبّه رفع الله عزّ وجل لمقام النبي صلى الله عليه وسلم برفع المنادى المفرد العلم. أو شبّه نداء الله لنبيّه بنداء المفرد العلم، فالتشبيه مرسل مفصّل [١] .
ويؤيد الرأي الأول أن مغزى الكلام هنا (رفعة المقام) لا النداء الصوتي ولا النداء النحوي.
١١٣ - كيما تفوز بوصل أيّ مستتر ... عن العيون وسرّ أيّ مكتتم
المعنى:
وقد حباك الله بالإسراء والمعراج فظفرت بسر عظيم وصلة خاصة بك من ربّك.
الإعراب:
كيما: كي: حرف مصدري ناصب لا يجر. ما: زائدة.
تفوز: فعل مضارع منصوب ب (كي) ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. والمصدر المؤول من (كي) والفعل بعدها مجرور باللام المقدرة قبلها، والتقدير: رفع الله مقامك للفوز. والجار والمجرور متعلقان ب (رفع) .
بوصل: الباء: حرف جر، وصل: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تفوز) .
أيّ: صفة ل (وصل) ، مجرورة، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة. وهي أيّ الكمالية، أي وصل كامل في الاستتار. وهي مضاف.
[١] وفي البيت كله تورية وهي من فنون البديع لا البيان وذلك لأن (الخفض والإضافة والنداء والرفع والمفرد العلم) مصطلحات نحوية فصار للبيت معنيان أحدهما قريب غير مقصود [وهو النحوي] والثاني بعيد وهو المقصود.