يا أمة كفرت وفي أفواهها * القرآن فيه صلاحها ورشادها أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها وثالثا: إن التشيع لم يكن كما ذكرته لك فيما سلف حادثا، والإمامية لم تفارق كتاب ربها وذرية نبيها، فلينظر ذو البصيرة والدين أبفعلهم فسد الدين أم بفعل الناصبين؟
ورابعا: بالمنع من قيام الساعة على فساد الدين بل على إصلاحه لإجماع المسلمين على قوله عليه السلام: (يملأها عدلا كما ملئت جورا).
قال المخالف: أفسدتم الدين بسب الصحب الصالحين (١)، أجبنا:
نشأة التشيع
(١)
1 - مقدمة
٣ ص
(٢)
2 - الفصل الأول
١٤ ص
(٣)
التشيع لغة
١٤ ص
(٤)
التشيع اصطلاحا
١٦ ص
(٥)
3 - الفصل الثاني: (بداية التشيع وبذرته التاريخية)
٢٠ ص
(٦)
أ - التشيع أيام النبي (ص)
٢٠ ص
(٧)
ب - التشيع أيام السقيفة
٢٧ ص
(٨)
ج - التشيع أيام مقتل عثمان
٣١ ص
(٩)
د - التشيع يوم الجمل
٣٢ ص
(١٠)
ه - التشيع يوم خروج الخوارج بصفين
٣٣ ص
(١١)
و - التشيع بعد مقتل الحسين (ع)
٣٨ ص
(١٢)
ز - التشيع نزعة فارسية
٤١ ص
(١٣)
ح - التشيع بدعة عبد الله بن سبأ
٤٦ ص
(١٤)
ط - التشيع وهدم الاسلام
٦٤ ص
(١٥)
ي - التشيع والاعتزال
٧٢ ص
(١٦)
4 - الفصل الثالث: (أدلة وجود التشيع أيام النبي (ص)
٧٤ ص
(١٧)
5 - الفصل الرابع: (مراحل التشيع)
٨١ ص
(١٨)
6 - الفصل الخامس: (أقطاب التشيع)
٨٧ ص
(١٩)
1 - سلمان الفارسي
٨٧ ص
(٢٠)
مولده ووفاته
٨٧ ص
(٢١)
حياة سلمان قبل الاسلام
٩٠ ص
(٢٢)
اسلام سلمان
٩١ ص
(٢٣)
قالوا في سلمان
٩٣ ص
(٢٤)
تشيع سلمان
٩٥ ص
(٢٥)
ختام البحث
١٠١ ص
(٢٦)
2 - أبو ذر الغفاري
١٠٤ ص
(٢٧)
أبو ذر رابع الاسلام
١٠٥ ص
(٢٨)
تشيع أبى ذر
١٠٧ ص
(٢٩)
بين أبى ذر وعثمان
١٠٩ ص
(٣٠)
سكوت على (ع) عن نفى أبى ذر
١١٦ ص
(٣١)
ما هو الجديد الطارئ؟
١١٨ ص
(٣٢)
3 - عمار بن ياسر
١٢١ ص
(٣٣)
مع الرسول
١٢١ ص
(٣٤)
تشيع عمار
١٢٥ ص
(٣٥)
4 - المقداد بن الأسود الكندي
١٣٠ ص
(٣٦)
نسبه
١٣٠ ص
(٣٧)
كنيته
١٣٠ ص
(٣٨)
قالوا في المقداد
١٣١ ص
(٣٩)
تشيع المقداد
١٣٥ ص
(٤٠)
وفاته
١٣٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
نشأة التشيع - السيد طالب الخرسان - الصفحة ٧ - ١ - مقدمة
(١) أقول: وأما الأخبار الواردة في (الصحاح الستة) وغيرها مما ورد في شأن طوائف كثيرة من الصحابة، بحيث يظهر من الأحاديث كثرتهم وكثافة جمعهم - أما هذه الأخبار - فنقول: إن كان أهل الحديث والسلفية ملتزمين بالأحاديث وبالصحاح لا سيما (صحيح البخاري) - كما يدعون - فليقولوا - والعياذ بالله - حسب أصلهم بكفر هؤلاء الصحابة، وارتدادهم بعد رسول الله (ص)، وأنه لن ينجو منهم إلا مثل همل النعم.. وليس لهؤلاء أن يتعرضوا على من يقول بمضمون ما ورد في صحاحهم، فضلا عن الشاكين في عدالتهم، وهم الشيعة على ما نسبه إليهم المخالف من الشك في عدالتهم - بل هم - أعني أهل الحديث - مؤخذون على عدم أخذهم بما تضمنته صحاحهم!! وعلى عدم جعل ذلك من عقائدهم بعد أن ورد ذلك في الصحاح بطرق متعددة، وأسانيد مختلفة...
وأقبح من ذلك كله - في التحكم وفرض الرأي بلا دليل، بل مع وجود الدليل القاطع على خلافه - اعتراض المخالف - على الشيعة، وتشنيعه على الشيعة لشكهم في عدالة الصحابة، فهم يؤاخذون الشيعة على شكهم، ويجعلون ذلك منهم عظيمة من العظائم وجريمة من أكبر الجرائم.... بينما هم بصحاحهم تلك يعلمون الناس كفر الصحابة، ويعلنون ارتدادهم!!
وذلك نظير إيراد روايات تحريف القرآن في صحاحهم وكتبهم، ثم يرمون الشيعة بالقول بذلك، والشيعة من ذلك براء على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
أوليس الشيعة على حق في شكهم حينما يظهر رسول الله (ص) الشك في مثل أبي بكر بن أبي قحافة، فكيف بمن هو دونه، كما روى مالك في (الموطأ): ج ١ ص ٣٠٧، ومغازي الواقدي: ج ١ ص ٣١٠: أن رسول الله (ص) قال لشهداء أحد: (هؤلاء أشهد عليهم) أي أشهد لهم بالإيمان الصحيح، والسلامة من الذنوب الموبقات، ومن التبديل والتغيير والمنافسة في الدنيا، ونحو ذلك (كذا فسره السيوطي، نقلا عن ابن عبد البر).
فقال أبو بكر: ألسنا يا رسول الله إخوانهم؟ أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا! فقال يا رسول الله (ص): (بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي)؟! فبكى أبو بكر ثم بكى ثم قال: إننا لكائنون بعدك؟!
وبعد هذا.... فإن المتقين المعين في قوله (ص) (ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي) هو ذلك الذي خوطب بهذا الكلام.
وعلى كل حال.. فإن من الأخبار المشار إليها حول عدالة الصحابة.. ما رواه أحمد بن حنبل في (مسنده): ج ٦ ص ٢٩٧ عن أم سلمة أنه (ص) قال: أيها الناس! بينما أنا على الحوض جئ بكم زمرا، فتفرقت بكم الطرق، فناديتكم ألا هلموا إلى الطريق فناداني مناد من بعد فقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فقلت: ألا سحقا ألا سحقا).
وروى البخاري في (صحيحه): ج ٨ ص ١٥٠ - ١٥١، وفي (الجمع بين الصحيحين): الحديث رقم ٢٦٧ عن أبي هريرة قال: (بينما أنا قائم، إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: فقال: هلم، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت:
وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرة (فذكر فيهم مثل الأولى) فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم).
وفي (صحيح البخاري): ج ٨ ص ١٤٨ - ١٤٩، (ومسند أحمد) ج ٥ ص ٣٨٨ و ٣٩٣ عن حذيفة، أن رسول الله (ص) قال: (ليردن على الحوض أقوام، فيختلجون دوني، فأقول: رب أصحابي، رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك).
ومن الواضح: إن هذه الكلمات لا تنطبق على عدة قليلة فقط، وليس المقصود بها من آمن بالنبي (ص) ورآه ثم سكن خارج المدينة المنورة ولم يعاشر النبي (ص) إذ لا يقال لمثل هؤلاء: (الصاحب) ولا (الأصحاب) وإن كان أصحاب الجرح والتعديل وقد توسعوا كثيرا في مفهوم الصحابي...
ولعلهم إنما تكلفوا التوسع في معنى هذا اللفظ، من أجل أن يصير أولئك الصحابة، الذين قال النبي (ص) فيهم: (إنهم يرتدون على أعقابهم القهقرى) هم خصوص أصحاب الردة. من أجل أن يخلص لهم الصحابة الحقيقيون جميعا...
وبعبارة أخرى: إذا كان لفظ (صحابي) يشمل كل من رأى النبي (ص) فيكون الذين قال عنهم النبي (ص) إنهم يرتدون بعده هم خصوص أهل الردة، لأنهم فيهم صحابة رأوا النبي (ص) ثم ارتدوا - على زعمهم - وأما غير أهل الردة فكلهم صحابة أخيار لا تشملهم هذه الكلمات... وبذلك يفسح المجال لتعديل معاوية وأضرابه.
ولكن هذا تكلف واضح، فإن المرتدين على خلافة أبي بكر - على زعمهم - أشخاص وطوائف من غير الصحابة، والأخبار تفيد أن زمرا وطوائف كثيرة جدا من الصحابة سوف يرتدون، وأيضا فإن إطلاق كلمة (الصحابي) على من رأى النبي (ص) ولو من بعيد تكلف واضح في اللفظ، وإخراج له عن معناه.
وعلى كل حال... فإن الروايات في موضوع عدالة الصحابة، وما يصيرون إليه بعد النبي (ص) كثيرة مستفيضة، بل قال بعضهم: إنها متواترة فليراجع (صحيح البخاري) وغيره.
(ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك غفور رحيم).
وأقبح من ذلك كله - في التحكم وفرض الرأي بلا دليل، بل مع وجود الدليل القاطع على خلافه - اعتراض المخالف - على الشيعة، وتشنيعه على الشيعة لشكهم في عدالة الصحابة، فهم يؤاخذون الشيعة على شكهم، ويجعلون ذلك منهم عظيمة من العظائم وجريمة من أكبر الجرائم.... بينما هم بصحاحهم تلك يعلمون الناس كفر الصحابة، ويعلنون ارتدادهم!!
وذلك نظير إيراد روايات تحريف القرآن في صحاحهم وكتبهم، ثم يرمون الشيعة بالقول بذلك، والشيعة من ذلك براء على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
أوليس الشيعة على حق في شكهم حينما يظهر رسول الله (ص) الشك في مثل أبي بكر بن أبي قحافة، فكيف بمن هو دونه، كما روى مالك في (الموطأ): ج ١ ص ٣٠٧، ومغازي الواقدي: ج ١ ص ٣١٠: أن رسول الله (ص) قال لشهداء أحد: (هؤلاء أشهد عليهم) أي أشهد لهم بالإيمان الصحيح، والسلامة من الذنوب الموبقات، ومن التبديل والتغيير والمنافسة في الدنيا، ونحو ذلك (كذا فسره السيوطي، نقلا عن ابن عبد البر).
فقال أبو بكر: ألسنا يا رسول الله إخوانهم؟ أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا! فقال يا رسول الله (ص): (بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي)؟! فبكى أبو بكر ثم بكى ثم قال: إننا لكائنون بعدك؟!
وبعد هذا.... فإن المتقين المعين في قوله (ص) (ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي) هو ذلك الذي خوطب بهذا الكلام.
وعلى كل حال.. فإن من الأخبار المشار إليها حول عدالة الصحابة.. ما رواه أحمد بن حنبل في (مسنده): ج ٦ ص ٢٩٧ عن أم سلمة أنه (ص) قال: أيها الناس! بينما أنا على الحوض جئ بكم زمرا، فتفرقت بكم الطرق، فناديتكم ألا هلموا إلى الطريق فناداني مناد من بعد فقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فقلت: ألا سحقا ألا سحقا).
وروى البخاري في (صحيحه): ج ٨ ص ١٥٠ - ١٥١، وفي (الجمع بين الصحيحين): الحديث رقم ٢٦٧ عن أبي هريرة قال: (بينما أنا قائم، إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: فقال: هلم، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت:
وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرة (فذكر فيهم مثل الأولى) فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم).
وفي (صحيح البخاري): ج ٨ ص ١٤٨ - ١٤٩، (ومسند أحمد) ج ٥ ص ٣٨٨ و ٣٩٣ عن حذيفة، أن رسول الله (ص) قال: (ليردن على الحوض أقوام، فيختلجون دوني، فأقول: رب أصحابي، رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك).
ومن الواضح: إن هذه الكلمات لا تنطبق على عدة قليلة فقط، وليس المقصود بها من آمن بالنبي (ص) ورآه ثم سكن خارج المدينة المنورة ولم يعاشر النبي (ص) إذ لا يقال لمثل هؤلاء: (الصاحب) ولا (الأصحاب) وإن كان أصحاب الجرح والتعديل وقد توسعوا كثيرا في مفهوم الصحابي...
ولعلهم إنما تكلفوا التوسع في معنى هذا اللفظ، من أجل أن يصير أولئك الصحابة، الذين قال النبي (ص) فيهم: (إنهم يرتدون على أعقابهم القهقرى) هم خصوص أصحاب الردة. من أجل أن يخلص لهم الصحابة الحقيقيون جميعا...
وبعبارة أخرى: إذا كان لفظ (صحابي) يشمل كل من رأى النبي (ص) فيكون الذين قال عنهم النبي (ص) إنهم يرتدون بعده هم خصوص أهل الردة، لأنهم فيهم صحابة رأوا النبي (ص) ثم ارتدوا - على زعمهم - وأما غير أهل الردة فكلهم صحابة أخيار لا تشملهم هذه الكلمات... وبذلك يفسح المجال لتعديل معاوية وأضرابه.
ولكن هذا تكلف واضح، فإن المرتدين على خلافة أبي بكر - على زعمهم - أشخاص وطوائف من غير الصحابة، والأخبار تفيد أن زمرا وطوائف كثيرة جدا من الصحابة سوف يرتدون، وأيضا فإن إطلاق كلمة (الصحابي) على من رأى النبي (ص) ولو من بعيد تكلف واضح في اللفظ، وإخراج له عن معناه.
وعلى كل حال... فإن الروايات في موضوع عدالة الصحابة، وما يصيرون إليه بعد النبي (ص) كثيرة مستفيضة، بل قال بعضهم: إنها متواترة فليراجع (صحيح البخاري) وغيره.
(ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك غفور رحيم).
(٧)