الرد على الفتوى عبد الرحمن بن جبرين
الرد على الفتوى عبد الرحمن بن جبرين - عبد الله الأحسائي - الصفحة ١٩
من يحبون فجعلوا بعضي شواء وبعضي قديدا ثم أكلوني وأخرجوني عذرة ولم أكن بشرا، وهكذا سجله ابن تيمية في منهاجه (ص ١٣١ ١٣٢ من ج ٣) معترفا بصحة نسبة ذلك إليه، وأخرج البخاري في صحيحه (ص ١٩٤ ج ٢) في باب مناقب عمر بن الخطاب عن ابن عباس قال: دخلت على عمر لما طعن فرأيته جزعا فزعا فقلت لا بأس عليك يا أمير المؤمنين فقال يا ابن عباس لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه. وأنتم ترون ما في هذه التمنيات من الصراحة في بطلان حديث البشارة لهم بالجنة. وفي القرآن يقول الله " تعالى " لعباده " ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين إلى قوله وحسن أولئك رفيقا " (النساء / ٧٣). ويقول اليعقوبي في تفسير هذه الآية (ص ٤٦٤) من تفسيره بهامش الجزء الأول من تفسير الخازن (إنها نزلت في ثوبان) وهكذا صرح به الخازن في تفسيره (ص ٤٦٤ ج ١) وغيرهما من مفسري السنة وأنت أيها القارئ أعلم أن ثوبان من أدنى رعايا أبي بكر من حيث الفضل والديانة والصدق والأمانة فليس من الممكن والمعقول أن من وعده الله تعالى بهذه المنزلة السامية
(١٩)