من بلاغه القران في التعبير بالغدو والاصال
(١)
١ ص
(٢)
١ ص
(٣)
٣ ص
(٤)
٤٠ ص

من بلاغه القران في التعبير بالغدو والاصال - دسوقي، محمد - الصفحة ٤١

وفى رواية أخرى لابن عباس أن المراد من "التسبيح بكرة: صلاة الفجر، والتسبيح أصيلاً: صلاة العِشاء" [١] ، كما أورد الآلوسي عن قتادة نحواً مما رُوى عن ابن عباس إلا أنه قال: "أشار بهذين الوقتين إلى صلاة الغداة وصلاة العصر، وهو أظهر مما رُوي عن الحَبر" [٢] يقصد فى روايته القائلة بأنهما صلاتا الفجر والِعشاء.
وأبعد من جنح إلى أن المراد بالأصيل: الظهر والعصر، وبالعشيّ: المغرب، بزعم أن المراد بذكرهما شمول ساعات النهار أوسائر أوقات اليوم والليلة، وأن ما يقرب من الشيئ يجوز أن يطلق عليه اسمه [٣] ، وأشد منه بعداً: الزعم بأن الأصيل: صلاة العشاء، لما ذكرنا، وكذا الزعم بأن "الإبكار عبارة عن أول النهار إلى النصف، والعشي عبارة عن النصف إلى آخر النهار فيدخل فيه كلُّ الأوقات" [٤] . إذ القول باللتيا والتى لا يخلو - على ما سنذكر- عن كدر.


[١] روح المعاني ٢٢/٦١ مجلد ١٢.
[٢] السابق.
[٣] ينظر تفسير الرازي ١٦/٨٨، ٨/٦٣١.
[٤] تفسير الرازي ١٣/٥٧٠.