معاني القران للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٢١
هذا العرض إنما هو في أيام الدنيا والمعنى أيضا بين أنه على ذلك لانه قال جل وعز: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) ثم دل على أن هذا قبل يوم القيامة بقوله: (ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب [١]) فدل على أن الاول بمنزلة عذاب القبر [٢] .
(معاني النحاس) .
(ج) وفي قوله سبحانه في سورة فصلت: (قالتا أتينا طائعين [٣]) لم يرتض قول الفراء: أتينا بمن فينا طائعين قال: والاحسن في هذا - وهو مذهب جلة النحويين - أنه جل وعز لما أخبر عنها بأفعال ما يعقل جاء فيها بما يكون من يعقل كما قال تعالى: (إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين [٤]) فأما الكسائي فأجاز في كل شئ أن يجمع بالواو والنون وبالياء والنون قال: وهذا لا يعرج عليه [٥] .
(معاني النحاس) .
(د) كما نراه يرجح بين أقوال السلف بما يتفق مع قواعد اللغة العربية..انظر إليه وهو ينقل آراء السلف في قوله سبحانه (ريحا صرصرا في أيام نحسات [٦]) فيقول: قال مجاهد: (صرصرا) شديدة السموم وقال قتادة: باردة.
وقول قتادة أبين وكذا قال عطاء لان (صرصرا) مأخوذ من صبر والصبر في كلام العرب: البرد كما قال الشاعر:
[١] سورة غافر الآية: ٤٦.
[٢] معاني القرآن الكريم للنحاس سورة غافر وتسمى أيضا سورة المؤمن.
[٣] الآية رقم ١٠ من سورة فصلت.
[٦] سورة فصلت الآية: ١٦.
[٤] سورة يوسف الآية: ٤.
[٥] معاني القرآن الكريم سورة فصلت.
(*)