التشيع والوسطية الإسلامية

التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٣٠

في سيرته ١ / ٣٠٤.
وفي الحديث دلالة واضحة على الوصاية والخلافة من بعده وإن عز على بعضهم الاقرار بها! كما فعل الطبري في تفسيره ١٩ / ٧٤ عند قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ مستبدلا الكلمتين الأخيرتين ب كذا وكذا!!.
وهكذا فعل ابن كثير في تفسيره أيضا ٣ / ٣٥١!!
ولا أعتقد أن لهذا مبررا سوى إنه تحريف للكلم عن مواضعه.
* حديث المنزلة:
وهو حديث متواتر متفق على صدوره من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد رواه جمع المحدثين بما فيهم أصحاب الصحاح، كالبخاري في صحيحه ٥ / ٢٤، ومسلم في صحيحه ٦ / ١٢٠ - ١٢١، والترمذي في جامع الصحيحين ١٣ / ١٧٥ ، والنسائي في الخصائص: ١٤، وابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٣٤٠، وابن الأثير في أسد الغابة ٤ / ٢٦ ، وأحمد بن حنبل في المسند ٢ / ٧٤.
ونص الحديث - كما في البخاري - أنه لما أراد الرسول الخروج إلى غزوة تبوك خرج الناس معه، فقال علي: أخرج معك؟.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لا.
فبكى علي، فقال له رسول الله: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي.
(٣٠)