فضائل القرآن - ابن الضريس البجلي - الصفحة ٥٧ - باب فيمن قال القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة
وقال : « تعلموا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة » ـ يعني السحرة [١] ـ قال : « لمن قرأ القرآن ولم يغل فيه ولم يجف عنه ولم يتكثر به ولم يستأكل به ».
٩٣ ـ أخبرنا أبو الربيع ، قثنا حماد ، ثنا عاصم قال : قال عبد الله :
القرآن شافع مشفّع ، وما حل [٢] مصدّق ، فمن شفع له القرآن قاده إلى الجنة ، ومن محل [٣] به القرآن زخّ [٤] في قفاه حتى يقذفه في النار [٥].
٩٤ ـ أخبرنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا حماد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن مجاهد قال :
يجيء القرآن يوم القيامة في صورة الرّجل الشّاحب ، جاء من الغيبة ، فيأتي صاحبه فيقول : هل تعرفني؟ فيقول : لا ، من أنت يا عبد الله ، فيقول : أنا الذي كنت أمنع منك النوم واللّذة ، قال : إنّك القرآن ، فيأخذ بيده ، فينطلق به فيقول : هذا الذي كنت أمنع منه النوم واللذة ، فأكرمه اليوم ، فيقول : ابسط يمينك ، فيبسط يمينه فتملأ من رضوان الله ، ثم يقال له : ابسط شمالك ، فيبسطها فتملأ من رضوان الله ، وتحل عليه حلة الكرامة ، ويوضع على رأسه تاج
[١] أورد الهيثمي في مجمع الزوائد ٧ / ١٥٩ القسم الأول من الحديث وقال : رواه الطبراني. وروى مسلم القسم الأخير رقم ٨٠٤ في صلاة المسافرين ، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة ، والإمام أحمد ٥ / ٣٤٨ ، والدارمي في السنن ٢ / ٤٥٠ ، والمنذري في الترغيب والترهيب ٢ / ٣٧٠ ، وقال السيوطي في الدر المنثور ١ / ١٨ : أخرجه أبو عبيد وحميد بن زنجويه وابن الضريس وابن حبان والطبري والحاكم.
[٢] ما حلّ مصدّق : أي خصم مجادل مصدّق ، وقيل : ساع مصدّق. اللسان / محل. والنهاية ٤ / ٨٧
[٣] أي لم يتبع ما فيه أو إذا هو ضيعه. اللسان / محل.
[٤] يزخه في قفاه : أي يدفعه حتى يقذف به في نار جهنم. اللسان / زخ.
[٥] قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧ / ١٦٤ : رواه الطبراني ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢ / ٣٤٩ : رواه ابن حبان في صحيحه ، وفي كنز العمال ١ / ٥١٦ : رواه البيهقي في شعب الإيمان.