فضائل القرآن - ابن الضريس البجلي - الصفحة ٢٦ - ترجمة المؤلف
ومائتين قال : أنبا محمد بن عبد الله بن نمير ، قثنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن رجل قد سماه ، عن الحارث بن قيس قال :
كنت رجلا في لساني لكنة [١] فقيل لي : لا تعلّم القرآن حتى تعلّم العربية ، فأتيت عبد الله فذكرت ذلك له ، فقلت : إنهم يضحكون ويقولون : [ تعلم ] [٢] العربية ، فقال عبد الله [٣] : إنك في زمان تحفظ فيه حدود القرآن ولا يبالون حفظ كثير من حروفه [٤] ، وسيكون قوم بعدكم بزمان تحفظ فيه حروف القرآن وتضيّع فيه حدوده.
٣ ـ أخبرنا أحمد ، قثنا محمد بن أيوب ، قال : أنبا ابن نمير ، قثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن المنهال / ٦٣ ب / عن سعيد بن جبير قال :
قيل له : أرأيت قول الله عزّ وجل ( وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً ) [٥] كأنه شيء قد مضى ، قال : يعني أن الله كان غفورا رحيما ، يعني أن الله غفور رحيم.
٣ ـ أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا ابن نمير ، قثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس :
( اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ ) [٦] قال : لو أخبرتكم بتفسيرها لكفرتم ، وكفركم بتكذيبكم بها [٧].
[١] رجل ألكن ، وقوم لكنّ ، وفي لسانه لكنة : عيّ. أساس البلاغة ٥٧٢
[٢] ما بين حاصرتين زيادة استفدناها من الخبر رقم (٤).
[٣] أي عبد الله بن مسعود. انظر تهذيب التهذيب ٢ / ١٥٤
[٤] الحرف : كل كلمة تقرأ على الوجوه من القرآن. لسان العرب / حرف
[٥] سورة الفتح : ٤٨ / ١٤
[٦] سورة الطلاق : ٦٥ / ١٢ ، وقد وردت في الأصل على النحو التالي : ( خلق سبع سموت طباقا ومن الأرض مثلهن ) ، وهو وهم
[٧] أورده السيوطي في كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٦ / ٢٣٨ وقال : أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن الضريس