غريب القران لابن قتيبه - ت سعيد اللحام - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٨٢
وأن ما ولي الأرض منها إستبرق، وهو: الغليظ من الديباج. وإذا كانت البطانة كذلك: فالظّهارة أعلى وأشرف.
وكذلك
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لمناديل سعد بن معاذ [١] - في الجنة- احسن من هذه الحلّة [٢] » .
فذكر المناديل دون غيرها: لأنها أخشن من الثياب. وكذلك البطائن: أخشن من الظواهر.
وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء، - لما ولينا-: فإن هذا قد يجوز في ذي الوجهين المتساويين، إذا ولي كلّ واحد منهما قوما. تقول في حائط بينك وبين قوم- لما وليك منه-: هذا ظهر الحائط، ويقول الآخرون لما وليهم: هذا طهر الحائط. فكلّ واحد- من الوجهين-: ظهر وبطن. ومثل هذا كثير.
كذلك السماء: ما ولينا منها ظهر، وهو لمن فوقها- من الملائكة- بطن.
٥٦-،
٧٤- لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ قال ابو عبيدة: لم يمسسهن.
ويقال: ناقة صعبة لم يطمثها محل قط، أي لم يمسسها.
وقال الفراء: «لم يطمثهن» : لم يفتضّهن. و «الطمث» : النكاح بالتدمية. ومنه قيل للحائض: طامث.
٦٤- مُدْهامَّتانِ: سوداوان من شدة الخضرة والرّيّ. [٣] قال ذو الرّمة- وذكر غيثا-:
كسا الأكم بهمي غضة حبشية ... تؤاما ونقعان الظهور الأقارع
جعلها حبشية من شدة الخضرة.
[١] هو سيد الأوس، توفي في السنة الخامسة للهجرة.
[٢] أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وأحمد.
[٣] قال الزجاج: يعني أنهما خضراوان تضرب خضرتهما إلى السواد.