خصائص التعبير القراني وسماته البلاغيه - عبد العظيم المطعني - الصفحة ٢٠٥
ففى مريم تكرر قوله تعالى خطاباً للنبى عليه السلام: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ. . .) خمس مرات.
ثم تأتى في نهاية السورة هذه الآية: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧) .
وكذلك الحال في سورة العنكبوت فقد وردت فيها الآيات الآتية:
(اتْلُ مَا أوحِىَ إليْكَ مِنَ الكِتَابِ. . .) .
(وكَذَلِكَ أنَزْلنَا إليْكَ الكِتَابِ) .
(وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨)
(بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أوتُواْ العِلمَ) .
(أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) .
وجاء - كذلك - في سورة الروم: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (٥٨) .
وبهذا يمكن أن نخرج بما يأتى:
أولاً: أن كل سورة بدئت بالحروف المقطعة، فيها حديث مباشر عن روعة
القرآن الكريم وإعجازه.