جمع القران الكريم حفظا وكتابه - علي بن سليمان العبيد - الصفحة ١٨

[٣]. ارتباط القرآن الكريم بالتشريعات، فإن كثيراً من آياته تحوي أحكاماً في العبادات: كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وأحكاماً في المعاملات كالبيع والشراء والدَّين، وأحكاماً في سائر أمور الحياة، فلا بد أن يستظهروه ليعملوا بمقتضاه [١].
٤. الترغيب في قراءة القرآن الكريم وحفظه وتعلمه وتعليمه، وقد ورد ذلك في القرآن نفسه، وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أكثر من أن تحصى ومن ذلك:
قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} (فاطر: ٢٩-٣٠) وقوله تعالى في الحديث القدسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يقول الرب عز وجل من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أُعْطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه " [٢].
وقوله صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران" ٣

[١] انظر أضواء على سلامة المصحف الشريف من النقص والتحريف ص٢٨، ٢٩.
[٢] الحديث أخرجه الترمذي في كتاب فضائل القرآن، باب رقم ٢٥، سنن الترمذي ج٥ – ص١٨٤، الدارمي في كتاب فضائل القرآن، باب كلام الله على سائر الكلام سنن الدارمي ج٢ – ص٣١٧.
[٣] الحديث أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه. صحيح مسلم ج١ – ص٥٤٩.