النكت في القران الكريم - المجاشعي، أبو الحسن - الصفحة ٥٢٥
شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} [المدثر: ١١-١٩] ، إلى آخر هذه القصة.
قال الفراء: قال الكلبي: يعني بالماء الممدود: العروض والذهب، قال: وحدثني قيس عن إبراهيم بن المهاج عن مجاهد قال: ألف دينار، وكان له عشرة من البنين لا يغيبون عن عينه في تجارة ولا عمل.
وقوله: {قُتِلَ} أي: لعن.
* * *
قوله تعالى: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} [المدثر: ٣٥-٣٦] .
اختلف في {نَذِيرًا} :
فقيل: هو مصدر بمعنى: الإنذار، وقيل: هو اسم فاعل بمعنى: منذر.
ويسأل عن نصبه؟
وفيه ستة أقوال:
أحدها: أنها حال من {لَإِحْدَى الْكُبَرِ} ؛ لأنها معرفة، وهو قول الفراء، قال: والنذير: جهنم، قال وتقديره تقدير إنذار.
والثاني: أنه بدل من (الهاء) في قوله: {إِنَّهَا} .
والثالث: أنه نصب بإضمار (أعني) ، كأنه قال: أعني نذيراً للبشر.