النكت في القران الكريم - المجاشعي، أبو الحسن - الصفحة ٥٣٠
قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: ٦] .
يسأل عن نصب قوله: {عَيْنًا} وفيه أجوبة:
أحدها: أنه منصوب على البدل من {كَافُورًا} [الإنسان: ٥] .
والثاني: أنه على تقدير: ويشربون عيناً.
والثالث: أنه على الحال من {مِزَاجُهَا} [الإنسان: ٥] ، وهو قول الفراء، وقيل: يمزج بالكافور ويختم بالمسك، قال الفراء: إن شئت نصبتها على القطع من قولك: {مِزَاجُهَا} [الإنسان: ٥] من (الهاء) في المزاج.
والرابع: أن المعنى: يعطون عينا.
ومعنى {بِهَا} كمعنى (فيها) ، وقيل: المعنى (منها) .
* * *
قوله تعالى: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [الإنسان: ١٤]
يسأل عن نصب {وَدَانِيَةً} ؟ وفيها ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنها معطوفة على {جَنَّةً} [الإنسان: ١٢] ، والمعنى: وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً، ودانية عليهم، أي: وجنة دانية ثم حذف الموصوف.
والثاني: أنها معطوفة على {مُتَّكِئِينَ} [الإنسان: ١٣] ، فهو حال على هذا القول.
والثالث: أنه نصب على المدح، كقولك: عند فلان جارية جميلة وشابة بعد طرية.