الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٦٠
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧) .
وقوله تعالى: مُبْلِسُونَ (٧٧) أي:
متحّيرون يائسون.
أقول: لعل الفعل «أبلس» ، ومادة «بلس» أيضا ذات علاقة ب «إبليس» ! ١٧- وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ [الآية ٧٨] .
أقول: لم يرد السمع إلّا مفردا، وهو مقترن ب «الأبصار» جمعا، في جميع آي القرآن، ما عدا قوله تعالى:
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (٣٦) .
وهذا ما لاحظناه وليس لنا أن نتكلم فيه، ولكلام الله أسرار وفوائد كثيرة.
١٨- وقال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [الآية ٩٦] .
وقوله تعالى: بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، أي: الحسنى إرادة التفضيل، ومن أجل ذلك لا يتحقّق إحكام المعنى، لو يقال: ادفع بالحسنة السيئة.
١٩- وقال تعالى: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ.
أريد ب «الموازين» الأعمال الصالحات، والاستعارة جميلة، فثقل الموازين يدل على سعة العمل الصالح، ووزنه وقيمته. وبعكسه من كان خفيف الموزون من العمل الصالح، وقد كنا عرضنا لشيء من هذا في آية سابقة.