الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٢١
الظهير: بمعنى المظاهر، وهو من باب فعيل بمعنى مفاعل، كالعوين والمعاون، ويجوز أن يراد ب «ظهيرا» الجماعة، كقوله تعالى:
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (٤) [التحريم] .
٨- وقال تعالى: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٦٦) .
قوله تعالى: ساءَتْ فعل بمعنى أصبحت سيئة.
وقالوا: إنها في حكم «بئست» ، وفيها ضمير مبهم يفسره مُسْتَقَرًّا والمخصوص بالذم محذوف.
أقول: أرادوا أن يلحقوا هذا الفعل بما أسموه أفعال المدح والذم، فيكون إعرابها ما يقتضيه إعراب تلك الأفعال.
وأرى أنّ الفعل «ساء» ليس، مثل «نعم» و «بئس» ، وإن كان معناه الذم.
وقوله تعالى: ساءَتْ مُسْتَقَرًّا، أي ساءت جهنّم مستقرّا، كقولك:
حسن البيت مقاما، وذمّ السرداب سكنا، فهل نحمل هذين الفعلين على أفعال المدح والذم؟ والفاعل في الآية ساءَتْ مُسْتَقَرًّا يعود على «جهنّم» في الآية السابقة.