الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٣٩
المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة «المطفّفين» «١»
قال تعالى: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [٣] أي: «إذا كالوا النّاس أو وزنوهم» ، فأهل الحجاز يقولون «كلت زيدا» و «وزنته» أي: «كلت له» و «وزنت له» .
قال تعالى: لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ بجعله في الحين، كما تقول «فلان اليوم صالح» تريد به الآن في هذا الحين، وتقول هذا بالليل «فلان اليوم ساكن» أي: الآن، أي: هذا الحين، ولا نعلم أحدا قرأها جرا والجرّ جائز.
وقال تعالى كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ [الآية ١٤] تقول: «ران» «يرين» «رينا» .
وقال سبحانه: عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا [الآية ٢٨] بجعله على يُسْقَوْنَ [الآية ٢٥] عَيْناً [الآية ٢٨] وإن شئت جعلته على المدح، فتقطع من أول الكلام، كأنك تقول: «أعني عينا» .
وقال تعالى: هَلْ ثُوِّبَ [الآية ٣٦] فإن شئت أدغمت [٢] وإن شئت لم تدغم، لأن اللام [٣] مخرجها بطرف اللسان قريب من أصول الثنايا، والثاء بطرف اللسان وأطراف الثنايا، إلّا أنّ اللام بالشّقّ الأيمن أدخل في الفم، وهي قريبة المخرج منها ولذلك قرئ
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ.
[٢] نسب الإدغام في السبعة ٦٧٦ إلى أبي عمرو وفي البحر ٨/ ٤٤٣ إلى النحويين، وحمزة، وابن محيصن.
[٣] نسب عدم الإدغام إلى غير أبي عمرو وفي السبعة ٦٧٦ إلى الجمهور وفي البحر ٨/ ٤٤٣.