الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٥٧
المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «التحريم» «١»
١- وقال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً [الآية ٣] .
أقول: ودلّت (بعض) على الواحد، وهي نظير قوله تعالى:
وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ [الشعراء] .
٢- وقال تعالى: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [الآية ٤] .
الخطاب إلى الاثنين، والفاعل جمع، وهذا شيء عرفناه في لغة التنزيل، اقتضته حكمة وبلاغة.
٣- وقال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً [الآية ٨] .
وصفت التوبة بالنصح على الإسناد المجازي، والنصح صفة التائبين، وهو أن ينصحوا بالتوبة أنفسهم، فيأتوا بها على طريقها متداركة للفرطات، ماحية للسيئات.
أقول: وهذا أسلوب من أساليب البلاغة العربية في الصفات والموصوفات.
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «من بديع لغة التنزيل» ، لإبراهيم السامرّائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، غير مؤرّخ.