الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢٩٠
تقول: «أعطيتك جيدا طرفاه» و «رأينا حسنا وجهه» .
وقال: كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا (١٧) ، بنصب العين على أربعة أوجه على «يسقون عينا» أو على الحال، أو بدلا من الكأس، أو على المدح والفعل مضمر. وقال بعضهم إن «سلسبيل» صفة للعين بالسلسبيل. وقال بعضهم:
إنّما المراد: «عينا تسمّى سلسبيلا» أي:
تسمى من طيبها، أي: توصف للناس كما تقول: الأعوجيّ» و «الأرحبيّ» و «المهريّ من الإبل» . وكما تنسب الخيل إذا وصفت إلى هذه الخيل المعروفة والمنسوبة، كذلك تنسب العين إلى أنها تسمّى سَلْسَبِيلًا (١٨) لأنّ القرآن يدل على كلام العرب. قال الشاعر وأنشدناه يونس [١] هكذا من الكامل وهو الشاهد الرابع والسبعون بعد المائتين:
صفراء من نبع يسمّى سهمها من طول ما صرع الصّيود الصّيّب فرفع «الصيّب لأنه لم يرد «يسمى سهمها بالصيّب» إنما «الصيّب» من صفة الاسم والسهم. وقوله «يسمى سهمها» : يذكر سهمها. وقال بعضهم:
لا بل هو اسم العين، وهو معرفة ولكن لما كان رأس آية، وكان مفتوحا، زيدت فيه الالف كما كانت قَوارِيرَا (١٥) .
وفي قوله تعالى: وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً [الآية ٢٠] رَأَيْتَ لا تتعدى كما يقول: «ظننت في الدار خير» لمكان ظنّه، وأخبر بمكان رؤيته.
[١] هو يونس بن حبيب البصري، وقد مرت ترجمته.