الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢٤٥
المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «المدّثّر» «١»
قرأ بعضهم قوله تعالى: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) بالجزم [٢] على أنّها جواب النهي. والقراءة المثبتة في المصحف بالرفع، أي: ولا تمنن مستكثرا وهو أجود المعنيين.
قال تعالى: كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (١٦) أي: معاندا.
وقال سبحانه: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) .
و «دبر» في معنى «أدبر» . يقولون: «قبّح الله ما قبل منه وما دبر» [٣] وقالوا «عام قابل» ، ولم يقولوا «مقبل» .
وقال تعالى: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيراً لِلْبَشَرِ (٣٦) . فانتصب نَذِيراً لأنه خبر ل إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) ، أي لأنه خبر للمعرفة، وقد حسن عليه السكوت، فصار حالا، وهي «النذير» كما تقول «إنّه لعبد الله قائما» ، وقال بعضهم إنّما هو: «قم نذيرا فأنذر» .
وقال تعالى: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) أي: إنّ القرآن تذكرة.
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ.
[٢] في الشواذ ١٦٤، والمحتسب ٢: ٣٣٧، إلى الحسن، وزاد في الجامع ١٩: ٦٩ و ٦٧ ابن مسعود. أما في البحر ٨: ٣٧٢، فابدل، بابن مسعود، ابن أبي عبلة.
[٣] في مجاز القرآن ٢: ٢٧٥ و ٢٧٦، جاء بأمثلة، تدل على قوله: بتساوي الفعلين المزيد والمجرد في المعنى.
ورآهما الفراء في معاني القرآن ٣: ٢٠٤، لغتين.