الجدول في اعراب القران - الصافي، محمود بن عبد الرحيم - الصفحة ٣٢٩
المفضول فاضلا. ومن التغاير تغاير المعنى لمغايرة اللفظ، وهذا الذي نحن بصدده في هذه الآية الكريمة، والكلام في الآية غير قوله في هذا المعنى في بني إسرائيل: «وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» فالخطاب في كل آية لصنف وليس خطابا واحدا فالمخاطب بقوله سبحانه «مِنْ إِمْلاقٍ» من ابتلي بالفقر وبقوله تعالى: «خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» من لا فقر له ولكن يخشى وقوعه في المستقبل، ولهذا قدم رزقهم هاهنا في قوله عز وجل «نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ» .
الفوائد
١- هذه الآية مسوقة لبيان المحرمات من الأفعال كما أن الآية السابقة بيّنت المحرمات من الأطعمة فقد تضمنت هذه الآية تحريم الشرك بالله، والإساءة إلى الوالدين، وقتل الأولاد بسبب الفقر، وتعاطي الفواحش الظاهرة والخفية، ثم قتل النفس بدون سبب يبيح القتل وكل ذلك مفصل وموضح في كتب الفقه والتفسير..
[سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٥٢ الى ١٥٣]
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (لا تقربوا مال) مثل لا تشركوا ...