البرهان في علوم القران - الزركشي - الصفحة ٤٩٦
الثَّالِثَ عَشَرَ: مُرَاعَاةُ التَّجْنِيسِ
وَمِنْهُ: {قُلْ أَعُوذُ برب الناس} السورة ذكره الشيخ عز الدين ابن عَبْدِ السَّلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ
الرَّابِعَ عَشَرَ: أَنْ يَتَحَمَّلَ ضَمِيرًا لَا بُدَّ مِنْهُ
كَقَوْلِهِ: {أَتَيَا أهل قرية استطعما أهلها}
الْخَامِسَ عَشَرَ: كَوْنُهُ أَهَمَّ مِنَ الضَّمِيرِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا أُعِيدَ {إِحْدَاهُمَا} لِتَعَادُلِ الْكَلِمِ وَتَوَازُنِ الْأَلْفَاظِ فِي التَّرْكِيبِ وَهُوَ الْمَعْنِيُّ فِي التَّرْصِيعِ الْبَدِيعِيِّ بَلْ هَذَا أَبْلَغُ مِنَ التَّرْصِيعِ فَإِنَّ التَّرْصِيعَ تَوَازُنُ الْأَلْفَاظِ مِنْ حَيْثُ صِيَغِهَا وَهَذَا مِنْ حَيْثُ تَرْكِيبِهَا فَكَأَنَّهُ تَرْصِيعٌ مَعْنَوِيٌّ وَقَلَّمَا يُوجَدُ إِلَّا فِي نَادِرٍ مِنَ الْكَلَامِ وَقَدِ اسْتَغْرَبَ أَبُو الْفَتْحِ مَا حُكِيَ عَنِ المتنبي في قوله:
وقد جادت الأجفان قرحى من البكا
وعادت بَهَارًا فِي الْخُدُودِ الشَّقَائِقُ