الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٢٣٧
المطلب الثالث: في تعريف الإِيمان القلبي
بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أركان الإِيمان القلبي في حديث جبريل - عليه السلام - في قوله صلى الله عليه وسلم في تعريف الإِيمان: "أَن تُؤْمِنَ بِاللَّه وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ"[١].
والإِيمان بهذه الأصول الستة جميعاً من الإِيمان بالغيب، إذ مدار العلم بها على الخبر من اللَّه تعالى في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الربيع بن أنس - رحمه اللَّه - في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} ٢ "آمنوا باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وجنته وناره، ولقائه، وآمنوا بالحياة بعد الموت"[٣].
ويكون الإِيمان بها: بالإِقرار القلبي والتصديق بكل ما أخبر به اللَّه - سبحانه - أو أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن اللَّه تعالى، أو عن ملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر.
[١] تقدم تخريجه ص (١٨٧) .
٢ سورة البقرة الآية رقم (٣) .
[٣] جامع البيان لابن جرير، (١/١٠١) .