الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ١٦٧
خامساً: التربية بإبراز القدوة الحسنة، والحث على الاقتداء بها، والتنفير من ضدها:
"الأمثال من أفضل السبل للتربية، وتقويم المسالك، وإصلاح النفوس، وصقل الضمائر، وتهذيب الأخلاق، وتنمية الفضائل السامية"[١].
ويكون ذلك بتقديم النماذج البشرية الصالحة والنماذج البشرية الطالحة، بقصد توجيه النفوس المخاطبة إلى الاقتداء بالصالحين وتنفيرها من الطالحين.
قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنّ الّذِينَ كَفَرُواْ اتّبَعُواْ الْبَاطِلَ وَأَنّ الّذِينَ آمَنُواْ اتّبَعُواْ الْحَقّ مِن رّبّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ لِلنّاسِ أَمْثَالَهُمْ} [٢].
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه اللَّه - في قوله تعالى: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ لِلنّاسِ أَمْثَالَهُمْ} : "حيث بيّن لهم تعالى أهل الخير وأهل الشر، وذكر لكل منهم صفة يعرفون بها ويتميزون {لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ
[١] أمثال ونماذج بشرية من القرآن العظيم، أحمد بن محمد طاحون، ص (٥) .
[٢] سورة محمد الآية رقم (٣) .