الاسناد عند علماء القراءات - محمد بن سيدي محمد الأمين - الصفحة ١٦٥

الصحيحة-: كل قراءة وافقت العربية مطلقا، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديراً، وتواتر نقلها هذه القراءة المتواترة المقطوع بها ثم قال: ونعني بالتواتر: ما رواه جماعة عن جماعة كذا إلى منتهاه، يفيد العلم من غير تعيين عدد، هذا هو الصحيح وقيل بالتعيين ... الخ [١] .
وهذا القيد هو ما حدى ببعض القراء إلى التوقف في بعض القراءات الصحيحة لا لشيء إلا لأنها لم تبلغه على وجه التواتر قال محمد بن صالح [٢] :سمعت رجلا يقول لأبي عمرو بن العلاء [٣] كيف تقرأ {لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} [٤]
قال: (لا يعذب) بالكسر، فقال له الرجل كيف وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم (لا يعذب) بالفتح.
فقال أبو عمرو: لو سمعت الرجل الذي قال سمعت النبي صلى الله عليه


[١] منجد المقرئين: ١٥.
وقال ابن الصلاح في مقدمته في معنى المتواتر هو: عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة، ولابد في إسناده من استمرار هذا لشرط في روايته من أوله إلى منتهاه.
انظر المقدمة: ١٣٥.
[٢] محمد بن صالح أبو إسحاق المري البصري الخياط روى عن شبل بن عباد غاية النهاية: ٢/١٥٥.
[٣] زبان بن العلاء أبو عمرو البصري أحد القراء السبعة ولد سنة: (٦٨?) قرأ علي الحسن البصري، وحميد بن قيس الأعرج، وأبي العالية، وغيرهم توفى سنة: (١٥٤?)
طبقات خليفة بن خياط: ٢٢٧، غاية النهاية: ١/٢٨٨، تهذيب التهذيب: ١٢/١٧٨.
[٤] سورة الفجر آية: ٢٥، ٢٦.