الاتقان في علوم القران - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٥
في حكم المتوفي ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ جِهَتَيِ التَّوَفِّي بِالْحُكْمِ بِالْإِمْسَاكِ وَالْإِرْسَالِ أَيِ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ الَّتِي تُقْبَضُ وَالَّتِي لَمْ تُقْبَضُ فَيُمْسِكُ الْأُولَى وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى.
الجمع والتقسيم
وهو مع مُتَعَدِّدٍ تَحْتَ حُكْمٍ ثُمَّ تَقْسِيمُهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}
الْجَمْعُ مَعَ التَّفْرِيقِ وَالتَّقْسِيمِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} الْآيَاتِ فَالْجَمْعُ فِي قَوْلِهِ: "لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ" لِأَنَّهَا مُتَعَدِّدَةٌ مَعْنًى إِذِ النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ تَعُمُّ وَالتَّفْرِيقُ فِي قَوْلِهِ: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} وَالتَّقْسِيمُ فِي قَوْلِهِ: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا} {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا}
جَمْعُ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ
هُوَ أَنْ يُرِيدَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ مَمْدُوحِينَ فَيَأْتِيَ بمعان مؤتلفة في مدحهما وَيَرُومُ بَعْدَ ذَلِكَ تَرْجِيحَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، بِزِيَادَةِ فَضْلٍ لَا يُنْقِصُ الْآخَرَ، فَيَأْتِي لِأَجْلِ