الاتقان في علوم القران - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٩٤
وَذَلِكَ نَحْوُ الْوَقْفِ عَلَى: {وَارْحَمْنَا أَنْتَ} وَالِابْتِدَاءُ {مَوْلانَا فَانْصُرْنَا} عَلَى مَعْنَى النِّدَاءِ.
وَنَحْوُ: {ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ} وَيَبْتَدِئُ {بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا} .
ونحو: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ} وَيَبْتَدِئُ بِاللَّهِ {إِنَّ الشِّرْكَ} عَلَى مَعْنَى الْقَسَمِ.
وَنَحْوُ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ} وَيَبْتَدِئُ {اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} .
وَنَحْوُ: {فَلا جُنَاحَ} وَيَبْتَدِئُ {عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} .
فَكُلُّهُ تَعَسُّفٌ وَتَمَحُّلٌ وَتَحْرِيفٌ لِلْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ.
الثَّالِثُ: يُغْتَفَرُ فِي طُولِ الْفَوَاصِلِ وَالْقَصَصِ وَالْجُمَلِ الْمُعْتَرِضَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَفِي حَالَةِ جَمْعِ القراءت وَقِرَاءَةِ التَّحْقِيقِ وَالتَّنْزِيلِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا فَرُبَّمَا أُجِيزَ الْوَقْفُ وَالِابْتِدَاءُ لِبَعْضِ مَا ذُكِرَ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُبَحْ وَهَذَا الَّذِي سَمَّاهُ السَّجَاوَنْدِيُّ الْمُرَخَّصُ ضَرُورَةً وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ: {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} .
قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَالْأَحْسَنُ تَمْثِيلُهُ بِنَحْوِ: {قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} وبنحو: {النَّبِيِّينَ} وَبِنَحْوِ: {وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} وبنحو: {عَاهَدُوا} وَبِنَحْوِ كُلٍّ مِنْ فَوَاصِلِ: {قَدْ أَفْلَحَ} الْمُؤْمِنُونَ إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ.