الاتقان في علوم القران - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٨
النَّوْعُ السَّابِعَ عَشَرَ: فِي مَعْرِفَةِ أَسْمَائِهِ وَأَسْمَاءِ سُوَرِهِ
قَالَ الْجَاحِظُ: سَمَّى اللَّهُ كِتَابَهُ اسْمًا مُخَالِفًا لِمَا سَمَّى الْعَرَبُ كَلَامَهُمْ عَلَى الجملة وَالتَّفْصِيلِ. سَمَّى جُمْلَتَهُ قُرْآنًا كَمَا سَمَّوْا دِيوَانًا وَبَعْضُهُ سُورَةٌ كَقَصِيدَةٍ وَبَعْضُهَا آيَةٌ كَالْبَيْتِ وَآخِرُهَا فَاصِلَةٌ كقافية.
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي عُزَيْزِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ المعروف بشيذلة فِي كِتَابِ الْبُرْهَانِ: اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ سَمَّى الْقُرْآنَ بِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ اسْمًا:
سَمَّاهُ كِتَابًا وَمُبِينًا فِي قوله: {حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} .
وقرآنا وكريما: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} .
وَكَلَامًا: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} .
وَنُورًا: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً} .
وهدى ورحمة: {وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} .
وَفُرْقَانًا: {نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} .
وَشِفَاءً: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} .
وموعظة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} .