اعراب القران للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ١٣٩
١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة يونس (١٠) : آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [١]
قال أبو جعفر: قرأ عليّ أحمد بن شعيب بن علي بن الحسين بن حريث قال:
أخبرنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد أن عكرمة حدّثه عن ابن عباس: الر وحم ونون الرحمن مفرّقة فحدثت به الأعمش فقال: عندك أشباه هذا ولا تخبرني. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا في سورة البقرة أن ابن عباس رحمة الله عليه قال: معنى «الر» أنا الله أرى. ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول لأن سيبويه قد حكى مثله عن العرب وأنشد: [الرجز] ١٩٥-
بالخير خيرات وإن شرّا فا ... ولا أريد الشّرّ إلّا أن تا [١]
قال سيبويه: يريد إن شرّا فشرّ ولا أريد الشر إلّا أن تشاء. وقال الحسن وعكرمة «الر» قسم، وقال سعيد [٢] عن قتادة «الر» اسم السورة، قال: وكذا كل هجاء في القرآن، وقال مجاهد: هي فواتح السور، وقال محمد بن يزيد: هي تنبيه وكذا حروف التهجّي. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ابتداء وخبر أي تلك التي جرى ذكرها آيات الكتاب الحكيم، وإن شئت كان التقدير هذه تلك آيات الكتاب الحكيم. قال أبو عبيدة [٣] :
الحكيم المحكم.
أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ [٢] أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً خبر كان، واسمها أَنْ أَوْحَيْنا وفي قراءة عبد الله أكان
[١] الشاهد لنعيم بن أوس في الدرر ٦/ ٣٠٧، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٢٠، وللقيم بن أوس في نوادر أبي زيد ص ١٢٦، ولحكيم بن معيّة التميمي وللقمان بن أوس بن ربيعة في لسان العرب (معي) ، وبلا نسبة في الكتاب ٣/ ٣٥٥، وشرح شافية ابن الحاجب ٢٦٢، ولسان العرب (تا) ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص ١١٨، ونوادر أبي زيد ١٢٧، وهمع الهوامع ٢/ ٢١٠، اللغة: إن شرا فا: أي: إن أردت بي شرا فلك مني شرّ، وإلا أن تا: إلا أن تريده لي.
[٢] انظر تفسير الطبري ١/ ٦٦.
[٣] انظر مجاز القرآن ١/ ٢٧٢.