اعراب القران للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٢٣٩
[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٢]
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (٢٢)
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ قد ذكرناه، وقرأ طلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وأرسلنا الريح لواقح [١] وهذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع.
قال أبو حاتم: يقبح أن يقال: الريح لواقح. قال وأما قولهم: اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع. فإنّما يعنون بالدّار البلد كما قال عزّ وتعالى: فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [الأعراف: ٧٨] . وقال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بيّن، وقد قال الله جلّ وعزّ: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة: ١٧] يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وكذا الريح بمعنى الرياح، وقال سيبويه: وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وحكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كلّ مكان يعني الرياح.
[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٥]
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)
إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ حكيم في تدبيره عليم به.
[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٦]
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)
قد ذكرناه [٢] . ومن أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس رحمه الله قال: «مسنون» على الطريق، وتقديره على سنن الطريق وسننها، وسننها، وإذا كان كذلك أنتن وتغيّر لأنه ماء منفرد.
[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٧]
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (٢٧)
وروي عن الحسن أنه قرأ والجانّ خلقنه [٣] بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين.
والأجود بغير همز ولا ينكر اجتماع ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين والثاني مدغما. وَالْجَانَّ نصب بإضمار فعل.
[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٩]
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٢٩)
فقوله ساجِدِينَ نصب على الحال.
[سورة الحجر (١٥) : آية ٣٠]
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠)
مذهب الخليل وسيبويه [٤] أنه توكيد بعد توكيد، وقال محمد بن يزيد: أجمعون يفيد أنهم غير متفرّقين. قال أبو إسحاق: هذا خطأ ولو كان كما قال لكان نصبا على الحال.
[١] انظر تيسير الداني ١١٠.
[٢] انظر معانيه في البحر المحيط ٥/ ٤٤٠.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه ٧١، والبحر المحيط ٥/ ٤٤٠.
[٤] انظر الكتاب ٢/ ٤٠٧.