اعراب القران للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٥٢
وغيرهم في الجمع. شَفاعَةٌ اسم ما لم يسمّ فاعله وكذا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ابتداء وخبر.
[سورة البقرة [٢] : آية ٤٩]
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩)
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ «إذ» في موضع نصب عطفا على «اذكروا نعمتي» . مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ قال الكسائي: إنّما يقال: آل فلان وآل فلانة، ولا يقال في البلدان لا يقال: هو من آل حمص ولا من آل المدينة، قال: إنّما يقال في الرئيس الأعظم نحو محمد عليه السلام أهل دينه وأتباعه، وآل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة، قال: وقد سمعناه في البلدان قالوا: أهل المدينة وآل المدينة، قال أبو الحسن بن كيسان: إذا جمعت آلا قلت: آلون فإن جمعت آلا الذي هو بمنزلة السراب قلت: أوآل مثل مال وأموال. قال أبو جعفر: الأصل في آل أهل ثم أبدل من الهاء ألف فإن صغّرت رددته إلى أصله فقلت أهيل. فِرْعَوْنَ في موضع خفض إلّا أنه لا ينصرف لعجمته. قال الأخفش:
يَسُومُونَكُمْ في موضع رفع على الابتداء، وإن شئت كان في موضع نصب على الحال أي سائمين لكم. قرأ ابن محيصن يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ [١] والتشديد أبلغ لأن فيه معنى التكثير. وَيَسْتَحْيُونَ عطف. وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ رفع بالابتداء. عَظِيمٌ من نعته.
[سورة البقرة [٢] : آية ٥٠]
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠)
وَإِذْ فَرَقْنا في موضع نصب، وحكى الأخفش فَرَقْنا [٢] ، الْبَحْرَ مفعول.
[سورة البقرة [٢] : آية ٥١]
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (٥١)
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر [٣] وشيبة وإذا وعدنا [٤] بغير ألف وهو اختيار أبي عبيد وأنكر «واعدنا» قال: لأن المواعدة إنما تكون من البشر، فأما الله جلّ وعزّ فإنما هو المنفرد بالوعد والوعيد. على هذا وجدنا القرآن كقوله: وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ [إبراهيم: ٢٢] وقوله: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [الفتح: ٢٩] وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ [الأنفال: ٧] . قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أبي إسحاق [٥] في الكتاب الذي قبل هذا. وكلام أبي عبيد
[١] انظر مختصر ابن خالويه[٥] ، والبحر المحيط ١/ ٣٥١.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه[٥] ، والمحتسب ١/ ٨٢.
[٣] أبو جعفر: يزيد القعقاع المخزومي المدني أحد القراء العشرة، تابعي، عرض على ابن عباس وغيره، وروى القراءة عن نافع (ت ١٣٠ هـ) ترجمة في غاية النهاية ٢/ ٣٨٢.
[٤] انظر البحر المحيط ١/ ٣٥٢.
[٥] انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ١٠٠، والبحر المحيط ١/ ٣٥٧.