احكام القران للجصاص - ط العلميه - الجصاص - الصفحة ٤١٨
ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي الطُّهْرِ الْعَارِضِ فِي حَالِ الْحَيْضِ
قَالَ أَصْحَابُنَا جَمِيعًا فِيمَنْ تَرَى يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا طُهْرًا: إنَّ ذَلِكَ كَدَمٍ مُتَّصِلٍ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: إذَا كَانَ الطُّهْرُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ كَدَمٍ مُتَّصِلٍ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إذَا كَانَ الطُّهْرُ الَّذِي بَيْنَ الدَّمَيْنِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ كَدَمٍ مُتَّصِلٍ، وَإِذَا كَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْعَشَرَةِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى الدَّمَيْنِ وَالطُّهْرِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ الطُّهْرُ أَكْثَرَ مِنْهُمَا فُصِلَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ، وَإِنْ كَانَا سَوَاءً أَوْ أَقَلَّ فَهُوَ كَدَمٍ مُتَّصِلٍ، وَمَتَى كَانَ الطُّهْرُ أَكْثَرَ مِنْ الدَّمَيْنِ فَفُصِلَ بَيْنَهُمَا اُعْتُبِرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّمَيْنِ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ حَيْضًا، وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ ثَلَاثًا وَكَانَ الْآخَرُ مِنْهُمَا ثَلَاثًا