مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل
(١)
٥ ص
(٢)
٥ ص
(٣)
٧ ص
(٤)
٩ ص
(٥)
١٢ ص
(٦)
١٣ ص
(٧)
١٣ ص
(٨)
١٣ ص
(٩)
١٣ ص
(١٠)
١٤ ص
(١١)
١٤ ص
(١٢)
١٤ ص
(١٣)
١٥ ص
(١٤)
١٥ ص
(١٥)
١٦ ص
(١٦)
١٦ ص
(١٧)
١٨ ص
(١٨)
١٩ ص
(١٩)
٢٠ ص
(٢٠)
٢١ ص
(٢١)
٢٣ ص
(٢٢)
٢٤ ص
(٢٣)
٢٦ ص
(٢٤)
٢٦ ص
(٢٥)
٢٨ ص
(٢٦)
٢٩ ص
(٢٧)
٣١ ص
(٢٨)
٣١ ص
(٢٩)
٣٤ ص
(٣٠)
٣٥ ص
(٣١)
٣٧ ص
(٣٢)
٣٩ ص
(٣٣)
٤٠ ص
(٣٤)
٤١ ص
(٣٥)
٤٢ ص
(٣٦)
٤٣ ص
(٣٧)
٤٥ ص
(٣٨)
٤٦ ص
(٣٩)
٤٧ ص
(٤٠)
٤٨ ص
(٤١)
٤٩ ص
(٤٢)
٥٠ ص
(٤٣)
٥٢ ص
(٤٤)
٥٣ ص
(٤٥)
٥٥ ص
(٤٦)
٥٦ ص
(٤٧)
٥٧ ص
(٤٨)
٥٨ ص
(٤٩)
٦٠ ص
(٥٠)
٦١ ص
(٥١)
٦٣ ص
(٥٢)
٦٥ ص
(٥٣)
٦٨ ص
(٥٤)
٧٠ ص
(٥٥)
٧٢ ص
(٥٦)
٧٤ ص
(٥٧)
٧٧ ص
(٥٨)
٧٨ ص
(٥٩)
٧٩ ص
(٦٠)
٨٢ ص
(٦١)
٨٤ ص
(٦٢)
٨٦ ص
(٦٣)
٨٩ ص
(٦٤)
٩٢ ص
(٦٥)
٩٤ ص
(٦٦)
٩٥ ص
(٦٧)
٩٨ ص
(٦٨)
٩٩ ص
(٦٩)
١٠٢ ص
(٧٠)
١٠٣ ص
(٧١)
١٠٥ ص
(٧٢)
١٠٧ ص
(٧٣)
١٠٨ ص
(٧٤)
١١٢ ص
(٧٥)
١١٢ ص
(٧٦)
١١٥ ص
(٧٧)
١١٩ ص
(٧٨)
١٢٢ ص
(٧٩)
١٢٦ ص
(٨٠)
١٢٨ ص
(٨١)
١٣٠ ص
(٨٢)
١٣٢ ص
(٨٣)
١٣٤ ص
(٨٤)
١٣٧ ص
(٨٥)
١٣٨ ص
(٨٦)
١٤٠ ص
(٨٧)
١٤١ ص
(٨٨)
١٤٣ ص
(٨٩)
١٤٥ ص
(٩٠)
١٤٧ ص
(٩١)
١٤٩ ص
(٩٢)
١٥٠ ص
(٩٣)
١٥٢ ص
(٩٤)
١٥٤ ص
(٩٥)
١٥٥ ص
(٩٦)
١٥٧ ص
(٩٧)
١٥٨ ص
(٩٨)
١٦٠ ص
(٩٩)
١٦٢ ص
(١٠٠)
١٦٣ ص
(١٠١)
١٦٣ ص
(١٠٢)
١٦٧ ص
(١٠٣)
١٦٨ ص
(١٠٤)
١٧٠ ص
(١٠٥)
١٧١ ص
(١٠٦)
١٧٣ ص
(١٠٧)
١٧٥ ص
(١٠٨)
١٧٨ ص
(١٠٩)
١٨٠ ص
(١١٠)
١٨٣ ص
(١١١)
١٨٦ ص
(١١٢)
١٨٨ ص
(١١٣)
١٨٩ ص
(١١٤)
١٩١ ص
(١١٥)
١٩٣ ص
(١١٦)
١٩٥ ص
(١١٧)
١٩٧ ص
(١١٨)
١٩٩ ص
(١١٩)
٢٠٠ ص
(١٢٠)
٢٠٢ ص
(١٢١)
٢٠٣ ص
(١٢٢)
٢٠٥ ص
(١٢٣)
٢٠٦ ص
(١٢٤)
٢٠٨ ص
(١٢٥)
٢١٠ ص
(١٢٦)
٢١١ ص
(١٢٧)
٢١٢ ص
(١٢٨)
٢١٤ ص
(١٢٩)
٢١٦ ص
(١٣٠)
٢١٨ ص
(١٣١)
٢١٨ ص
(١٣٢)
٢١٩ ص
(١٣٣)
٢٢٢ ص
(١٣٤)
٢٢٤ ص
(١٣٥)
٢٢٥ ص
(١٣٦)
٢٢٦ ص
(١٣٧)
٢٢٧ ص
(١٣٨)
٢٢٩ ص
(١٣٩)
٢٣٠ ص
(١٤٠)
٢٣١ ص
(١٤١)
٢٣٣ ص
(١٤٢)
٢٣٥ ص
(١٤٣)
٢٣٧ ص
(١٤٤)
٢٣٩ ص
(١٤٥)
٢٤٠ ص
(١٤٦)
٢٤١ ص
(١٤٧)
٢٤٢ ص
(١٤٨)
٢٤٤ ص
(١٤٩)
٢٤٦ ص
(١٥٠)
٢٤٧ ص
(١٥١)
٢٥٠ ص
(١٥٢)
٢٥١ ص
(١٥٣)
٢٥٣ ص
(١٥٤)
٢٥٣ ص
(١٥٥)
٢٥٥ ص
(١٥٦)
٢٥٧ ص
(١٥٧)
٢٥٩ ص
(١٥٨)
٢٦١ ص
(١٥٩)
٢٦٢ ص
(١٦٠)
٢٦٣ ص
(١٦١)
٢٦٥ ص
(١٦٢)
٢٦٧ ص
(١٦٣)
٢٦٩ ص
(١٦٤)
٢٧٠ ص
(١٦٥)
٢٧١ ص
(١٦٦)
٢٧٣ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص

مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل - عبد الله الزيد - الصفحة ١١٩

لليهود: أتشهدون أن عزيرا عبده ورسوله؟ فَقَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ عزير عليه السلام عبدا، وَقَالَ لِلنَّصَارَى: أَتَشْهَدُونَ أَنَّ عِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَعَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ عِيسَى عَبْدًا، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ} [آل عمران: ٢٠] أَيْ: تَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ الهداية، {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: ٢٠] عَالِمٌ بِمَنْ يُؤْمِنُ وَبِمَنْ لَا يؤمن.

[قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ] النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ. . . .
[٢١] ، قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} [آل عمران: ٢١] يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ، يَعْنِي: الْقُرْآنَ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} [آل عمران: ٢١] «عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ رَجُلًا أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ} [آل عمران: ٢١] » ، أخبرهم {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: ٢١] وجيع.
[٢٢] {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [آل عمران: ٢٢] وَبُطْلَانُ الْعَمَلِ فِي الدُّنْيَا أَنْ لا يقبل، وفي الآخرة أن لا يُجَازَى عَلَيْهِ.
[٢٣] قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} [آل عمران: ٢٣] يَعْنِي: الْيَهُودَ، {يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ} [آل عمران: ٢٣] اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَقَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْيَهُودُ دُعُوا إِلَى حكم القرآن فَأَعْرَضُوا عَنْهُ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: هُوَ التوراة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - قال لنعيم والحارث: هلموا هلموا إِلَى التَّوْرَاةِ فَهِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، فَأَبَيَا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هذه الآية: {لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [آل عمران: ٢٣]
[٢٤] {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ} [آل عمران: ٢٤] وَالْغُرُورُ: هُوَ الْإِطْمَاعُ فِيمَا لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ، {مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [آل عمران: ٢٤] وَالِافْتِرَاءُ: اخْتِلَاقُ الْكَذِبِ.
[٢٥] قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ} [آل عمران: ٢٥] أَيْ: فَكَيْفَ حَالُهُمْ أَوْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ، {لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ} [آل عمران: ٢٥] وهو يوم القيامة {وَوُفِّيَتْ} [آل عمران: ٢٥] وُفِّرَتْ {كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} [آل عمران: ٢٥] أَيْ: جَزَاءَ مَا كَسَبَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [آل عمران: ٢٥] أَيْ: لَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ ولا يزاد على سيئاتهم.
[٢٦] قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ قُلِ اللَّهُمَّ} [آل عمران: ٢٦] قِيلَ: مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ، فَلَمَّا حُذِفَ حَرْفُ النِّدَاءِ زِيدَ الْمِيمُ فِي آخِرِهِ، وَقَالَ قَوْمٌ: لِلْمِيمِ فيه معنى، ومعناها اللهم أُمَّنَا بِخَيْرٍ، أَيِ: اقْصِدْنَا، حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ، كَقَوْلِهِمْ: هَلُمَّ إِلَيْنَا، كَانَ أَصْلُهُ هَلْ أُمَّ إِلَيْنَا، ثُمَّ كَثُرَتْ فِي الْكَلَامِ فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ اسْتِخْفَافًا وَرُبَّمَا خَفَّفُوا أيضا فقالوا لا هم، قوله: {مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: ٢٦] يَعْنِي: يَا مَالِكَ الْمُلْكِ، أَيْ: مَالِكَ الْعِبَادِ وَمَا مَلَكُوا، وَقِيلَ: يا ملك السماوات والأرض، {تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران: ٢٦] قَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي مُلْكَ النُّبُوَّةِ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ} [آل عمران: ٢٦] أَبِي جَهْلٍ وَصَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، وَقِيلَ: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ: الْعَرَبَ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ: فَارِسَ وَالرُّومَ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، آتَى اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ عليهم السلام الملك وَأَمَرَ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِمْ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، نَزَعَهُ مِنَ الْجَبَّارِينَ، وَأَمَرَ الْعِبَادَ بِخِلَافِهِمْ، وَقِيلَ: تُؤْتِي الملك مَنْ تَشَاءُ: آدَمَ وَوَلَدَهُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ: إِبْلِيسَ وَجُنُودَهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران: ٢٦] قَالَ عَطَاءٌ: تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ: الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ: فَارِسَ وَالرُّومَ، وَقِيلَ: تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ: مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ، حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ