صفوه التفاسير - الصابوني، محمد علي - الصفحة ١٩٧
البَلاَغَة: ١ - الالتفات {لَمَآ آتَيْتُكُم} فيه التفات من الغيبة إلى الحاضر لأن قبله {مِيثَاقَ النبيين} .
٢ - بين لفظ {اشهدوا} و {الشاهدين} جناس الاشتقاق وكذلك بين لفظ {كَفَرُواًْ} و {كُفْرا} وهو من المحسنات البديعية.
٣ - الطباق بين {طَوْعاً} و {وَكَرْهاً} وكذلك يوجد الطباق بين لفظ الكفر والإِيمان.
٤ - {وأولئك هُمُ الضآلون} قصر صفة على موصوف ومثله {فأولئك هُمُ الفاسقون}
٥ - {وَمَا أُوتِيَ موسى وعيسى والنبيون} هو من باب عطف العام على الخاص.
٦ - {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي مؤلم والعدول إِلى صيغة فعيل للمبالغة.
فَائِدَة: الآيات الكريمة قسمت الكفار إِلى ثلاثة أقسام:
١ - قسم تاب توبة صادقة فنفعته وإِليهم الإِشارة بقوله {إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك} .
٢ - وقسم تاب توبة فاسدة فلم تنفعه وإِليهم الإِشارة بقوله {كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازدادوا كُفْراً} .
٣ - وقسم لم يتب أصلاً ومات على الكفر وإِليهم الإِشارة بقوله {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ} .
تنبيه: روى الشيخان عن أنس بن مالك أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتدياً به؟ قال فيقول: نعم فيقول الله: قد أدرت منك أهون من ذلك، قد اخذت عليك في ظهر أبيك آدم أن لا تشرك بي شيئاً فأبيتَ إِلا أن تشرك» .