سلسله التفسير لمصطفي العدوي - العدوي، مصطفى - الصفحة ٩

تفسير قوله تعالى: (والسماء ذات الحبك)
ثم أقسم الله سبحانه وتعالى قسماً آخر فقال: {وَالسَّمَاءِ} [الذاريات:٧] ، أقسم الله بالسماء (ذَاتِ الْحُبُك) .
أما الحبك: فللعلماء فيه أقوال:- القول الأول: الطرق والمسالك والمدارات التي تسير فيها النجوم والكواكب والشمس والقمر.
والقول الثاني: أن المراد بالحبك: الزينة.
والقول الثالث: أن المراد بالحبك: الحبك، وهو الشد والإحكام، كما تقول: هذا الشيء محبوك، أي: مضموم بعضه إلى بعض بشدة، وكما تقول: احبك الثياب، أو هذا ثوب محبوك، أو كما يقول العامة: فلان محبكها، يعني: مضيق الأمر فيها.
فالحبك: الشد والإتقان والإحكام، كما قال تعالى: {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا} [النبأ:١٢] ، فهذه بعض الأقوال في تفسير الحبك وهي أشهر تلك الأقوال.