حمد الله ذاته الكريمه في ايات كتابه الحكيمه - عماد بن زهير حافظ - الصفحة ٥٢

الحكم) ، وهو تتمة للاستدلال والتعليل لإثبات ألوهيته ونفيها عمن سواه. والمراد: أي له الحكم في الدارين أيضاً، وحُذِف المتعلق بالحكم لدلالة قوله قبلها (في الأولى والآخرة) [١] ؛ فمن كان له الحكم والقضاء في الدنيا والآخرة على عباده فهو المستحق للألوهية وحده.
ويعطف عليه أيضاً بما يكون خاتمة للاستدلال والتعليل على ألوهيته بقوله: (وإليه ترجعون) ، أي فمن كان مرجعكم ومصيركم إليه فاتقوه ووحّدوه
ولا تصرفوا شيئاً من الألوهية إلا له؛ فهو المستحق لها الفرد الصمد دون سواه.
لطيفة:
إنّ في تقديم المجرور بقوله تعالى (وإليه ترجعون) اهتماماً بالانتهاء إليه سبحانه وإلى حكمه وقضائه، مع مراعاة الفاصلة [٢] . والله أعلم بمراده.
وبهذه اللطيفة يتم الحديث عن هذا الموضع ولله الحمد والمنة.


[١] انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور ج ٢٠ ص ١٦٧.
[٢] انظر: المرجع السابق ج٢٠ ص ١٦٨.