حمد الله ذاته الكريمه في ايات كتابه الحكيمه - عماد بن زهير حافظ - الصفحة ٩٠

((والتذييل هنا بصفات الكمال لله تعالى بقوله {له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير} للإشعار بأنّ الملك لله وحده لا شريك له نافذ فيه أمره ماض فيه حكمه بيده أزمّة أمره كما في قوله تعالى {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير} [١] وكقوله تعالى {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون} [٢] ، ومن قدرته على كل شيء وتصريفه لأمور ملكه كيف يشاء أن جعل العالم كله يسبح له بحمده تنفيذاً لحكمه فيه كما في قوله تعالى {له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون} [٣] فجمع الحمد والحكم معاً لجلالة قدرته وكمال صفاته)) [٤] .
وبهذه اللطيفة أختم الكلام حول آخر مواضع حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة ولله الحمد والمنة.


[١] سورة تبارك: الآية (١) .
[٢] سورةيس: الآية (٨٢) .
[٣] سورة القصص: الآية (٧٠) .
[٤] أضواء البيان تكملة الشيخ عطية سالم: ج٨ ص ٣٣١.