تيسير اللطيف المنان في خلاصه تفسير القران
(١)
٣٥٤ ص
(٢)
٣٥٧ ص

تيسير اللطيف المنان في خلاصه تفسير القران - السعدي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٥١

[يوسف: ٢٤] .
وجعل الله قوة التوكل عليه مع الإيمان حصنا حصينا يمنع العبد من تسلط الشيطان، خصوصا إذا انضم إلى ذلك الإكثار من ذكر الله، والاستعاذة بالله من الشيطان، شاهده قوله تعالى:
{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: ٩٩]
وقال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: ١]
و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: ١] إلى آخرهما.
وجعل الله مفتاح الإيمان واليقين التفكر في آيات الله المتلوة، وآياته المشهودة، والمقابلة بين الحق والباطل بحسن فهم وقوة بصيرة، شاهده قوله تعالى:
{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: ٢٩]
والأمر بالتفكر بالمخلوقات في عدة آيات، وقوله:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: ٧٧]
فهي سبب للإيمان، والإيمان موجب للانتفاع بها.
وجعل الله القيام بأمور الدين سببا لتيسير الأمور، وعدم القيام بها سببا للتعسير، وشاهده قوله تعالى:
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى - وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى - وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى - وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: ٥ - ١٠]
وجعل الله العلم النافع للرفعة في الدنيا والآخرة، شاهده قوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: ١١]