تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التاويل) - النسفي، أبو البركات - الصفحة ٣٨٢
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩)
{ودوا لو تكفرون كما كفروا}
النساء (٨٩ _ ٩١)
الكاف نعت لمصدر محذوف وما مصدرية أي ودوا لو تكفرون كفراً مثل كفرهم {فَتَكُونُونَ} عطف على تكفرون {سَوَآء} أي مستوين أنتم وهم في الكفر {فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حتى يُهَاجِرُواْ فِى سَبِيلِ الله} فلا توالوهم حتى يؤمنوا لأن الهجرة في سبيل الله بالإسلام (فَإِن تَوَلَّوْاْ) عن الإيمان {فَخُذُوهُمْ واقتلوهم حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} كما كان حكم سائر المشركين {وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} وإن بذلوا لكم الولاية والنصرة فلا تقبلوا منهم