تفسير المراغي - المراغي، أحمد مصطفى - الصفحة ١٠
وَغَسَّاقاً (٢٥) جَزاءً وِفاقاً (٢٦) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً (٣٠))
شرح المفردات
يوم الفصل : هو يوم القيامة ، وسمى بذلك لأن الله يفصل فيه بحكمه بين الخلائق ، ميقاتا : أي حدّا تنتهى عنده الدنيا ، والصور فى الأصل : البوق الذي ينفخ فيه فيحدث صوتا ، وقد جرت عادة الناس إذا سمعوه أن يهرعوا إليه ويجتمعوا عند النافخ ، والأفواج : واحدها فوج وهو الجماعة ، وفتحت السماء : أي انشقت وتصدعت ، وسيرت الجبال : أي زالت من أماكنها وتفتت صخورها ، سرابا أي كالسراب ، فهى بعد تفتتها ترى كأنها جبال وليست بجبال ، بل غبارا متراكما ، المرصاد : موضع يرتقب فيه خزنتها المستحقين لها ، للطاغين : أي للذين طغوا فى مخالفة ربهم ومعارضة أوامره ، والمآب : المرجع ، لابثين : أي مقيمين ، أحقابا ، واحدها حقب ، وواحد الحقب حقبة : وهى مدة مبهمة من الزمان. قال متمم ابن نويرة :
|
وكنا كندمانى جذيمة حقبة |
|
من الدهر حتى قيل لن نتصدعا |
|
فلما تفرّقنا كأنى ومالكا |
|
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا |
والبرد : برد الهواء ، وقد يراد به النوم ، ومن أمثالهم «منع البرد البرد» أي أصابه من شدة البرد ما منعه النوم ، ولا شرابا : أي شرابا يسكن عطشهم ويزيل الحرقة عن بواطنهم ، والحميم : الماء الحار المغلى ، غساقا : أي قيحا وصديدا وعرقا دائم السيلان من أجسادهم ، وفاقا : أي وفق أعمالهم السيئة ، لا يرجون : أي لا يتوقعون